روسيا تنتزع من إسبانيا حصة متزايدة من سوق الأعلاف بالمغرب

آخر الأخبار - 06-06-2026

روسيا تنتزع من إسبانيا حصة متزايدة من سوق الأعلاف بالمغرب

اقتصادكم

مع عودة الطلب على الأعلاف الحيوانية إلى الارتفاع بالمغرب، مدفوعاً بجهود إعادة تأهيل قطاع تربية الماشية، بدأت المنافسة تشتد بين كبار المصدرين الدوليين للاستفادة من الفرص التي يوفرها السوق المغربي، أحد أبرز أسواق شمال إفريقيا في هذا المجال.

وفي هذا السياق، أفادت صحيفة "إل ديباتي" الإسبانية بأن روسيا نجحت في تعزيز حضورها داخل سوق الأعلاف المغربية على حساب إسبانيا، في وقت يواصل فيه المغرب جهوده لإعادة بناء قطيعه الحيواني.

وأوردت الصحيفة أن انتعاش قطاع تربية الماشية بالمملكة يعتمد بدرجة كبيرة على الزيادة الملحوظة في واردات الأبقار الحية بهدف إعادة تكوين القطيع المتضرر خلال السنوات الماضية، إلى جانب برامج الدعم المالي الموجهة للحفاظ على مزارع الأغنام والماعز.

وأضافت أن إسبانيا كانت مرشحة للاستفادة من هذا الوضع بحكم مكانتها كشريك تجاري رئيسي للمغرب وأكبر مصدر للأعلاف داخل الاتحاد الأوروبي، غير أن روسيا، التي تواجه رسوماً وعقوبات أوروبية مرتبطة بالحرب في أوكرانيا، تمكنت من استغلال أسواق شمال إفريقيا لتوسيع منافذ صادراتها الزراعية.

"ووفقا لمعطيات المركز الفيدرالي الروسي لتنمية الصادرات الزراعية، صدّرت روسيا نحو 87 ألف طن من الأعلاف الحيوانية إلى المغرب خلال الفترة الممتدة من بداية سنة 2026 إلى غاية شهر ماي، مسجلة نمواً بنسبة 27 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي"، حسب المصدر عينه.

ونقلت الصحيفة عن المؤسسة الروسية "Agroexport" أن هذا التطور يمنح المصدرين الروس فرصة لتعزيز حضورهم في أسواق شمال إفريقيا، والتفوق على عدد من المنافسين الدوليين، من بينهم أوكرانيا والاتحاد الأوروبي وكندا.

كما أشارت المؤسسة ذاتها إلى أن حجم الصادرات الروسية من الأعلاف نحو المغرب خلال الفترة المذكورة يعد الأعلى على الإطلاق، مبرزة أن المملكة أصبحت، إلى جانب الصين وتركيا، من أبرز الأسواق المستهدفة من قبل روسيا في هذا القطاع، في ظل تداعيات العقوبات الأوروبية على تجارتها الخارجية.

وفي المقابل، أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والمقاولة الإسبانية، المنشورة عبر منصة "DataComex"، تراجع صادرات الأعلاف الإسبانية إلى المغرب بنسبة 10,75 في المائة خلال الفترة الممتدة من يناير إلى مارس 2026، بعدما انخفضت من 6.699,18 طن خلال الفترة نفسها من سنة 2025 إلى 5.979,21 طن.

ولم يقتصر التراجع على السوق المغربية فقط، إذ سجلت الصادرات الإسبانية الإجمالية من الأعلاف نحو الأسواق الخارجية انخفاضاً بنسبة 2,99 في المائة، بعدما تراجعت من 255.299,64 طن خلال الربع الأول من سنة 2025 إلى 247.667,22 طن خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2026.

وأبرزت الصحيفة أن هذا التراجع يتجلى بشكل أوضح داخل السوق المغربية، حيث فقد المغرب موقعه كأول وجهة خارج الاتحاد الأوروبي لصادرات الأعلاف الإسبانية، بعدما انتقلت هذه المرتبة إلى المملكة المتحدة.