رسوم الماستر في المغرب تثير نقاشا حول كلفة التعليم العالي

آخر الأخبار - 22-04-2026

رسوم الماستر في المغرب تثير نقاشا حول كلفة التعليم العالي

اقتصادكم

 

أثار الجدل حول ارتفاع رسوم التسجيل في سلك الماستر بالمغرب نقاشا متجددا بشأن الكلفة الاقتصادية للتعليم العالي وتأثيرها على الولوج العادل للطلبة، وفي هذا السياق، عبر وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، عن استغرابه من تداول أرقام تصل إلى 44 ألف درهم، واصفا إياها بـ"الخطيرة"، معتبرا أنها لا تندرج ضمن التكوينات الأساسية المعترف بها رسميا.

وخلال جلسة الأسئلة الشفوية، أوضح الوزير أن هذه الرسوم، إن ثبتت، قد تكون مرتبطة بتكوينات في إطار التوقيت المستمر غير المعترف به من طرف الدولة، مؤكدا أن التكوين الأساسي في الجامعات العمومية يظل مجانيا. هذا التوضيح يأتي في ظل تزايد المؤشرات على تفاوت الرسوم بين المؤسسات، ما يطرح إشكاليات اقتصادية تتعلق بغياب توحيد الكلفة التعليمية.

واقتصاديا، يسلط هذا التفاوت الضوء على عبء مالي متزايد قد يواجه فئة من الطلبة، خصوصا الأجراء والموظفين الراغبين في متابعة دراستهم. إذ تشير المعطيات إلى وجود فروقات كبيرة في الرسوم، حيث لا تتجاوز في بعض الجامعات 20 ألف درهم، مقابل أرقام مضاعفة في مؤسسات أخرى، ما يعكس اختلالا في تسعير خدمات التعليم ويؤثر على قرارات الاستثمار الفردي في رأس المال البشري.

وفي المقابل، دافع الوزير عن قانونية الرسوم المفروضة على فئة الموظفين المستفيدين من التكوين بالتوقيت الميسر، مستندا إلى القانون رقم 59.24، الذي ينظم هذا النوع من التكوين. وأكد أن هذه الصيغة تستهدف التوفيق بين الدراسة والعمل، معتبرا أنها لا تمس بمبدأ مجانية التعليم بالنسبة للطلبة النظاميين.