اقتصادكم
فاقم ارتفاع نفقات المقاصة النفقات الإجمالية للدولة إلى أزيد من 165 مليار درهم، 16 ألفا و500 مليار سنتيم، أي بزائد 11.4 %، ويعزى ذلك إلى ارتفاع أسعار غاز البوتان بأكثر من 60 % خلال سنة واحدة، منتقلة من 530 دولارا للطن إلى 861 دولارا عند متم يونيو الماضي.
وأفاد مركز التجاري للأبحاث بأن الحسابات العمومية للدولة ما تزال في وضع “مريح” برسم النصف الأول من السنة الجارية، موضحا في تقريره الأخير “Research report – fixed income”، المعنون “نحو استمرار ارتفاع المعدلات في سنة 2022” أن عجز الميزانية بلغ 18.3 مليار درهم عند متم يونيو الماضي، بارتفاع قدره 11.1 مليار درهم على أساس سنوي، مضيفا أن هذا التطور يأتي بالرغم من الارتفاع الكبير لنفقات الدولة في سياق تضخمي.
ويعزى ذلك، وفقا للمصدر ذاته، إلى الأداء الإيجابي للمداخيل الضريبية خلال هذه الفترة ، مضيفا أنه "بتحليل القسطين الأولين لسنة 2022، فإن مداخيل الضريبة على الشركات جاءت مدفوعة بقطاعات الفوسفاط والإسمنت والقطاع المالي. وبذلك سجلت المداخيل الضريبية نموا بزائد 23,5 مليار درهم (أي زائد 22 في المائة) في سنة واحدة، لتصل إلى 131,5 مليار درهم خلال النصف الأول من سنة 2022".
وعاد التقرير ليؤكد أن مصاريف المقاصة سجلت بذلك معدل إنجاز مرتفع نسبته 124 %، إلى 21 مليار درهم.
ومن جهة أخرى، تمكنت الخزينة العامة، خلال النصف الأول من السنة الجارية، من احتواء حاجتها للتمويل إلى 22.1 مليار درهم بفضل تحسن المداخيل الضريبية للدولة والتحكم في مستوى متأخرات الخزينة إلى 3.8 ملايير درهم خلال النصف الأول من السنة الجارية.
ويتعلق الأمر بمعدل إنجاز قدره 29 % مقارنة مع توقعات قانون المالية 2022، وذلك في مقابل حاجة إجمالية للتمويل قدرها 76.5 مليار درهم في السنة الجارية. وبالتالي يظل المتبقي من حاجة الخزينة إلى التمويل خلال ما تبقى من السنة مهما ويناهز 55 مليار درهم.
وأشار مركز التجاري للأبحاث إلى أن الأداء الجيد للمالية العمومية، مازال ينعكس إيجابا على الخزينة العامة، التي سجلت فائضا حتى متم يونيو الماضي، وتشهد على ذلك مستويات توظيفاتها بالسوق النقدية، مضيفا أن هذه الأخيرة ما زالت قريبة من المعدل المسجل خلال السنة الماضية، أي 9.8 ملايير درهم.