اقتصادكم
سجلت أسعار المحروقات بالمغرب تراجعا جديدا مع بداية يونيو 2026، بعدما خفضت شركات التوزيع سعر الغازوال بـ53 سنتيما للتر، في ثاني انخفاض منذ اندلاع الحرب على إيران، وذلك بعد أشهر من الارتفاعات المتتالية التي دفعت أسعار الوقود إلى مستويات قياسية بفعل اضطرابات أسواق النفط العالمية.
وفي هذا السياق، سلطت منصة "الطاقة" الضوء على القرار الجديد لشركات توزيع المحروقات، مؤكدة أن سعر الغازوال تراجع بنحو 53 سنتيما للتر الواحد، في خطوة تعكس مواكبة التراجع النسبي الذي شهدته تكاليف الاستيراد وتحركات الأسواق العالمية خلال الأسابيع الأخيرة.
وذكرت المنصة المتخصصة أن سوق المحروقات بالمغرب عرفت خلال شهر ماي الماضي سلسلة من المراجعات المتتالية، بعدما أقرت الشركات تخفيضات في بداية الشهر، قبل أن تعود وترفع أسعار البنزين بنحو 50 سنتيماً للتر ابتداء من 16 ماي.
وواصلت "الطاقة" موضحة أن التخفيض الجديد اقتصر على الغازوال دون البنزين، حيث استقرت أسعار هذا الأخير عند مستوياتها الحالية، في وقت يواصل فيه الفاعلون والمستهلكون متابعة تطورات أسواق النفط العالمية وانعكاساتها المحتملة على السوق الوطنية.
وأشار إلى أن ثاني انخفاض لأسعار المحروقات منذ اندلاع الحرب على إيران دخل حيز التنفيذ ابتداء من الساعات الأولى ليوم الإثنين 1 يونيو 2026، ليشمل تراجع سعر لتر الغازوال من 14.50 درهما إلى 13.97 درهماً، مقابل استقرار سعر البنزين الممتاز عند 14.55 درهما للتر.
ولفتت المنصة إلى أن هذه الأسعار تظل تقديرية وقد تختلف بشكل طفيف بين محطات التوزيع حسب الموقع الجغرافي وشبكة التوزيع المعتمدة، في وقت يترقب فيه المستهلكون أي تعديلات إضافية محتملة خلال النصف الأول من موسم الصيف.
كما ذكرت أن أول انخفاض للأسعار منذ اندلاع الحرب على إيران كان قد سُجل خلال منتصف ماي الماضي، بعدما تراجع سعر الغازوال بنحو درهم واحد للتر، والبنزين بنحو 1.1 درهم للتر مقارنة بالمستويات القياسية التي بلغتها الأسعار سابقاً.
وأوضحت أن تلك التخفيضات جاءت بعد أربع زيادات متتالية شهدتها السوق المغربية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير 2026، حين ارتفعت أسعار النفط العالمية بفعل التوترات الجيوسياسية وتعطل جزء من الإمدادات العابرة لمضيق هرمز.
وأكدت المنصة أن المغرب يعتمد على استيراد أكثر من 94 في المائة من احتياجاته الطاقية، في ظل محدودية قدرات التكرير المحلية، وهو ما يجعل أسعار المحروقات شديدة الارتباط بتقلبات أسعار النفط الخام وتكاليف الشحن والنقل على الصعيد الدولي.
وأشارت المعطيات التي أوردتها المنصة إلى أن سعر الديزل انتقل من نحو 10.10 دراهم للتر قبل اندلاع الحرب على إيران إلى 15.50 درهماً قبل بدء موجة التخفيضات الأخيرة، مسجلاً زيادة تجاوزت 53 في المائة خلال تلك الفترة.
كما ارتفع سعر البنزين من حوالي 11.90 درهما للتر قبل الحرب إلى 15.50 درهما خلال ذروة الارتفاعات، قبل أن يتراجع تدريجياً ليستقر عند مستوى 14.55 درهما للتر وفق آخر مراجعة للأسعار المعتمدة بالسوق المغربية.
وفي ختام التقرير، أكدت منصة "الطاقة" أن أسواق النفط العالمية شهدت منذ اندلاع الحرب على إيران تقلبات حادة مرتبطة بمخاوف تعطل الإمدادات وإمكانية إغلاق مضيق هرمز، وهي التطورات التي انعكست بشكل مباشر على أسواق الوقود في الدول المستوردة للطاقة، ومن بينها المغرب.