اقتصادكم
كشف محمد الشيكر، رئيس مركز الدراسات والأبحاث "عزيز بلال"، عن عدم مسؤولية الحكومة عن التحكم في الأسعار، في تعليق على المذكرة التوجيهية الصادرة عن رئيس الحكومة، بشأن إعداد مشروع القانون المالي 2023.
وأفاد الخبير الاقتصادي في المقابل، أنه بخلاف ما يعتقد أغلب المواطنين، فإن مهمة التحكم في الأسعار ليست ضمن مهام الحكومة، وإنما تعود إلى بنك المغرب، الذي تنص المادة السادسة من قانونه الأساسي على أنه "ضمانا لاستقرار الأسعار، يحدد البنك أدوات السياسة النقدية الواردة في المادة 25 نمن هذا القانون، ويضعها موضع التطبيق. ودون الإخلال بهدف استقرار الأسعار، المحدد بتشاور مع الوزير المكلف بالمالية، يقوم البنك بمهمته في إطار السياسة الاقتصادية والمالية للحكومة".
ويوضح رئيس مركز الدراسات والأبحاث "عزيز بلال"، في تصريحات لـ"اقتصادكم"، أن عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، هو المسؤول الأول عن التحكم في ارتفاع الأسعار، في الوقت الذي يخوض المواطنون صراعا ضد الحكومة في خضم نقاش خاطئ، ويحملون الحكومة وحدها مسؤولية الارتفاع الكبير لأسعار المواد الأساسية، خصوصا المحروقات، التي تشكل الضرائب بين 30 % و40 في بنية أسعارها الحالية.
وأشار الشيكر إلى أن عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، لم يقدم أي حلول من أجل السيطرة على ارتفاع الأسعار، موضحا أنه اكتفى بأن التضخم مستورد، و2023 ستكون سنة اقتصادية إيجابية، مشددا على أن الحفاظ على التوازنات الماكرو اقتصادية، يفترض التوفر على رؤية شمولية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بلجوء الحكومة إلى الاقتراض من السوق الداخلية بأسعار فائدة كبيرة، فيما تتوجه البنوك للاستدانة من البنك المركزي.
وأفاد المحلل والباحث الاقتصادي، باستمرار النقاشات الخاطئة عند الحديث عن المقاصة، والواقع أنه لا يوجد أي ميكانيزم اقتصادي أو تمويلي بهذا الاسم حاليا، اللهم صندوق الموازنة، الذي يعتبر صيغة لنقل فائض في موارد معينة إلى سد عجز في نفقات بالميزانية، موضحا أن الحديث اليوم يدور حول دعم سلع أساسية مثل السكر وغاز البوتان والدقيق، في الوقت الذي يظل هذا الدعم مرشحا للارتفاع، بعلاقة مع استمرار تطور الأسعار ومستوى التضخم.