اقتصادكم
تحتضن مدينة الرباط، يوم 11 يونيو 2026، ورشة وطنية للتفكير والنقاش حول موضوع "حماية المصلحة الفضلى للأطفال في ضوء المعايير والممارسات الدولية والوطنية"، بمبادرة من وزارة العدل بشراكة مع منظمة "عيدا" (AIDA) وجمعية "بيتي"، وذلك في إطار مشروع "معا من أجل عدالة حمائية للأطفال والنساء السجينات المرافقات لأطفالهن" الممول من طرف الاتحاد الأوروبي.
ومن المرتقب أن يعرف هذا اللقاء مشاركة أزيد من 50 ممثلة وممثلا عن مؤسسات عمومية وهيئات وطنية وشركاء دوليين، إلى جانب فاعلين من المجتمع المدني العاملين في مجالات العدالة وحماية الطفولة وحقوق الإنسان.
وتهدف هذه الورشة إلى تعزيز النقاش الوطني حول مفهوم المصلحة الفضلى للطفل، في ضوء التطورات التشريعية والممارسات القضائية بالمغرب، مع العمل على تقوية التنسيق بين مختلف المتدخلين في مجال العدالة الملائمة للأطفال.
ويأتي تنظيم هذا الحدث في سياق الدينامية الإصلاحية التي يشهدها المغرب في مجال حماية الطفولة، والتي تميزت بإطلاق مجموعة من الأوراش التشريعية والمؤسساتية، من بينها القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، والقانون رقم 29.24 القاضي بإحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة، إضافة إلى المستجدات المرتبطة بقانون المسطرة الجنائية وتعزيز آليات التنسيق المؤسساتي الهادفة إلى ضمان ولوج الأطفال إلى عدالة تراعي احتياجاتهم وتحمي حقوقهم.
كما تسعى الورشة إلى تشجيع تبادل الخبرات والتجارب بشأن تنزيل مبدأ المصلحة الفضلى للطفل في إطار الإصلاحات الجارية، من خلال توفير فضاء للحوار بين مختلف الفاعلين المعنيين، واستشراف سبل تطوير المنظومة القانونية والمؤسساتية ذات الصلة.
ويراهن المنظمون على أن تسهم هذه المبادرة في بلورة رؤية مشتركة لتعزيز آليات الحماية الموجهة للأطفال، وتقوية التعاون والتكامل بين المؤسسات العمومية ومنظمات المجتمع المدني والشركاء الوطنيين والدوليين، بما يضمن تكريس مبدأ المصلحة الفضلى للطفل في السياسات العمومية والممارسات المرتبطة بحماية الطفولة.