اقتصادكم
أكدت صحيفة “إل إسبانيول” الإسبانية أن المغرب دخل مرحلة متقدمة في تنزيل استراتيجيته المائية، عبر تسريع عدد من المشاريع الكبرى المرتبطة بتأمين الموارد المائية، في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها التغيرات المناخية وتراجع التساقطات المطرية خلال السنوات الأخيرة.
وأوضحت الصحيفة أن المملكة جعلت من ملف الماء أولوية استراتيجية، بعد توالي سبع سنوات من الجفاف، من خلال اعتماد خطة ترتكز على توسيع البنيات التحتية المائية، وربط الأحواض المائية، إلى جانب تعزيز الاعتماد على تحلية مياه البحر.
وبحسب المصدر ذاته، يواصل المغرب تنفيذ البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي، عبر بناء 16 سدا كبيرا بطاقة تخزينية تفوق 5 مليارات متر مكعب، باستثمارات تناهز 29,5 مليار درهم، بهدف ضمان تزويد المدن والقطاع الفلاحي بالمياه، والحد من تداعيات الإجهاد المائي المتكرر.
كما تعمل المملكة على تطوير شبكة لتحويل المياه بين الأحواض المائية، من المناطق التي تعرف وفرة في الموارد نحو المناطق التي تعاني خصاصا، وهو المشروع الذي وصفته الصحيفة الإسبانية بـ”الطريق السيار للماء”.
وفي السياق ذاته، أشارت الصحيفة إلى أن هذا الورش يرتبط أيضا بتطوير البنية الطاقية، عبر إنشاء خط كهربائي يمتد على حوالي 1400 كيلومتر، لنقل الطاقة المتجددة من جنوب المملكة نحو محطات تحلية مياه البحر، بهدف تقليص الكلفة الطاقية وخفض البصمة الكربونية لإنتاج المياه.
أما في مجال تحلية مياه البحر، فأبرز التقرير أن المغرب رفع سقف طموحاته بشكل كبير، بعدما انتقل هدف تغطية حاجيات الماء الشروب عبر التحلية من 25 في المائة إلى 60 في المائة بحلول سنة 2030، في خطوة تروم تقليص الاعتماد على التساقطات المطرية، خاصة بالمناطق الساحلية.
وأضافت الصحيفة أن هذه المشاريع تندرج ضمن رؤية طويلة المدى لتدبير الموارد المائية، في وقت بلغ فيه متوسط ملء السدود المغربية حوالي 46 في المائة خلال يناير الماضي، ما يعكس استمرار الضغط على الموارد المائية رغم التحسن النسبي المسجل مؤخرا.