تقرير إسباني: المغرب أصبح "قوة لا يمكن تجاهلها" في قلب التجارة العالمية

آخر الأخبار - 16-03-2026

تقرير إسباني: المغرب أصبح "قوة لا يمكن تجاهلها" في قلب التجارة العالمية

اقتصادكم

 

كشف تقرير إسباني أن المغرب أصبح نقطة محورية على خريطة الاستقرار الاستراتيجي والاقتصادي في ظل عالم يتسم بالتوتر والتشتت، وأوضح التقرير أن موقع المملكة الجغرافي منحها قدرة فريدة على لعب دور محوري في سلاسل التجارة الدولية، مما يجعلها شريكا موثوقا للدول الغربية في تأمين مصالحها الصناعية واللوجستية.

وأضاف التقرير، الذي نشرته صحيفة “أتالاير” المعنية بالشؤون الاستراتيجية، أن المغرب يمثل نموذجا متقدما لاستراتيجية “Friendshoring”، القائمة على نقل سلاسل الإنتاج الحيوية إلى شركاء يتمتعون بالاستقرار السياسي والقرب الجغرافي، هذه الاستراتيجية يوضح التقرير هي التي تعزز قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود دون الحاجة إلى الانفصال عن الأسواق العالمية.

وأشار التقرير إلى أهمية البنية التحتية المغربية، لاسيما مشاريع الموانئ الكبرى مثل طنجة المتوسط والناظور والداخلة الأطلسي، التي تشكل ما وصفه بـ”القوس اللوجستي” المغربي، ويضيف التقرير أن هذه الشبكة توفر مسارات آمنة للتجارة والطاقة، في ظل توترات بحرية تشهدها مناطق مثل مضيق هرمز والبحر الأحمر، مما يعزز موثوقية المغرب كشريك استراتيجي في النقل البحري.

ولفت التقرير إلى أن قوة المغرب لا تقتصر على موقعه الجغرافي، بل تمتد إلى دبلوماسيته المتوازنة، التي تمكنه من التعاون مع الولايات المتحدة خارج حلف الناتو، والحفاظ على علاقات قوية مع الاتحاد الأوروبي، فضلا عن دوره في تعزيز التكامل الاقتصادي الأفريقي من خلال ما يعرف بـ”المبادرة الأطلسية”، هذه القدرة على الموازنة بين مراكز القوى العالمية تمنح المملكة دورا فريدا في التفاوض والتحرك على المستوى الدولي.

كما سلط التقرير الضوء على التطور الصناعي بالمغرب، مستشهدا بوحدة “سافران” (Safran) لإنتاج أنظمة هبوط الطائرات في نواصر، باستثمار يفوق 280 مليون يورو وتعتمد بالكامل على الطاقة النظيفة، ويؤكد التقرير أن هذا المشروع يعكس قدرة المغرب على استقطاب تقنيات متقدمة وتوطينها مع تأهيل كفاءات محلية عالية المستوى، ليصبح جزءاً أساسياً من سلاسل القيمة العالمية للطيران.