اقتصادكم
أعربت الجامعة الوطنية للمقاهي والمطاعم بالمغرب عن استنكارها الشديد لما وصفته بقرار شركة "beIN Sports" القاضي بتوقيف وتعطيل آلاف أجهزة الاستقبال المستعملة في بث القنوات الرياضية، معتبرة أن هذه الخطوة ألحقت أضرارا مادية ومهنية كبيرة بأرباب المقاهي والمطاعم، فضلاً عن تأثيرها على الزبناء، خاصة في فترة تشهد متابعة مكثفة للتظاهرات الرياضية الدولية.
وأكدت الجامعة، في بيان استنكاري وتحذيري، أنها تحترم حقوق البث والملكية الفكرية والتجارية، غير أنها ترفض الطريقة التي تم اعتمادها في استهداف الأجهزة دون مراعاة للظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها المهنيون، أو حجم الاستثمارات التي يضخها أرباب المقاهي والمطاعم لتوفير خدمة متابعة المباريات لزبنائهم.
وأوضحت الهيئة المهنية أن لجوء عدد من المهنيين إلى اشتراكات مصنفة للاستعمال المنزلي لا يندرج ضمن محاولات التحايل أو التهرب من الالتزامات القانونية، بل يعود أساساً إلى الارتفاع الكبير في أسعار الاشتراكات التجارية، التي تتراوح بين 1500 و2000 درهم شهريا، وهو ما يفوق قدرة عدد كبير من المهنيين في ظل ارتفاع تكاليف التسيير وتراجع القدرة الشرائية للمستهلكين.
وسجلت الجامعة ما اعتبرته تركيزا على بعض الحالات المعزولة المرتبطة بارتفاع أسعار بعض الخدمات داخل المقاهي، مقابل تجاهل الإكراهات التي تواجه العاملين بالقطاع، والتي تنعكس، بحسب البيان، على مصالح المهنيين والزبناء معا.
ودعت الجامعة إدارة شركة "beIN Sports" إلى التراجع عن هذه الإجراءات وإعادة تفعيل الأجهزة المتضررة، مع فتح حوار مباشر ومسؤول مع ممثلي القطاع من أجل التوصل إلى حلول متوازنة تراعي خصوصية السوق المغربية والواقع الاقتصادي للمقاهي والمطاعم.
ولوحت الهيئة المهنية باللجوء إلى مختلف الأشكال القانونية والنضالية في حال استمرار هذه الإجراءات وعدم الاستجابة لمطالب المهنيين، بما في ذلك الدعوة إلى مقاطعة خدمات الشركة داخل المقاهي والمطاعم على المستوى الوطني، والبحث عن بدائل أخرى تضمن استمرارية الخدمة وتحافظ على مصالح المهنيين والزبناء.
وأكدت الجامعة الوطنية للمقاهي والمطاعم بالمغرب، في ختام بيانها، أن الدفاع عن استقرار القطاع وحماية مصالح المهنيين سيظل من أولوياتها، معتبرة أن كرامة العاملين في القطاع واستمرارية أنشطتهم تمثل "خطاً أحمر" لا يمكن التهاون بشأنه.