تغطية 1% من السدود المغربية بالألواح الشمسية تدعم إنتاج الكهرباء وتحد من التبخر

آخر الأخبار - 05-06-2026

تغطية 1% من السدود المغربية بالألواح الشمسية تدعم إنتاج الكهرباء وتحد من التبخر

 

اقتصادكم

أفادت منصة "الما ديالنا"، استنادا إلى دراسة علمية حديثة، أن تركيب الألواح الشمسية العائمة على السدود المغربية يمكن أن يشكل حلا مزدوجا يساهم في الحد من فقدان المياه بالتبخر وتعزيز إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة، بما يدعم جهود المملكة في مجالي الأمن المائي والانتقال الطاقي.

وأوضحت الدراسة أن هذه التقنية تندرج ضمن الحلول المبتكرة التي تجمع بين تثمين الموارد المائية وتوسيع إنتاج الطاقة النظيفة، حيث شملت أبحاثها 58 سدا مغربيا، مع تحليل المساحات المائية المتاحة وإمكانات إنتاج الكهرباء ومعدلات التبخر وتكاليف التركيب والجدوى الاقتصادية.

وحسب المصدر ذاته، تبلغ المساحة الإجمالية لخزانات السدود التي شملتها الدراسة نحو 433 كيلومترا مربعا، فيما تفقد هذه المنشآت سنويا ما يقارب 909 ملايين متر مكعب من المياه بسبب التبخر، وهو ما يجعل اعتماد الألواح الشمسية العائمة خيارا واعدا لتقليص هذه الخسائر المائية.

وأبرزت الدراسة أن تغطية نسبة لا تتجاوز 1 في المائة من المساحة الإجمالية للسدود بالألواح الشمسية العائمة كفيلة بالمساهمة بشكل ملموس في تلبية جزء من الطلب الوطني على الكهرباء، مع تحقيق عائد استثماري سريع وتحسين كفاءة الإنتاج الطاقي بفضل التأثير التبريدي للمياه على الألواح.
وأضافت أن زاوية ميل تقارب 31 درجة توفر أفضل مردودية لإنتاج الكهرباء، فيما يمكن لزوايا أقل، في حدود 11 درجة، أن تضمن استقرارا أكبر للمنصات العائمة وتساعد على الحفاظ على كميات إضافية من المياه.

وأكدت الدراسة أن هذه التقنية توفر مزايا إضافية مقارنة بالمحطات الشمسية الأرضية، من خلال عدم الحاجة إلى استغلال أراض جديدة، وهو ما يكتسي أهمية خاصة في ظل تزايد الطلب على الأراضي المخصصة للأنشطة الزراعية والعمرانية.

وأشارت منصة "الما ديالنا" إلى أن المغرب راكم بالفعل تجارب أولية في هذا المجال، من بينها محطة سيدي سليمان للطاقة الشمسية العائمة ومشروع سد وادي الرمل المرتبط بميناء طنجة المتوسط، في إطار الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى رفع مساهمة الطاقات المتجددة إلى 52 في المائة من المزيج الكهربائي الوطني بحلول سنة 2030.

ويرى الباحثون أن توفر المملكة على أكثر من 3000 ساعة من الإشعاع الشمسي سنويا، إلى جانب بنيتها السدّية المهمة، يمنحها مؤهلات قوية لتطوير هذا النوع من المشاريع، بما يجعل السدود المغربية رافعة للأمن المائي ومصدرا إضافيا للطاقة النظيفة والمستدامة.