تزايد لجوء الحكومة إلى الاقتراض من السوق الداخلية

آخر الأخبار - 09-08-2022

تزايد لجوء الحكومة إلى الاقتراض من السوق الداخلية

اقتصادكم

كشفت معطيات جديدة، عن تزايد لجوء الحكومة إلى السوق المالية الداخلية من أجل الاقتراض، وضمان التوازن المالي، خلال النصف الأول من السنة الجارية.

وبهذا الخصوص، فرغم تسجيل اكتتابات الخام للخزينة، انخفاضا بنسبة 4.3% خلال النصف الأول من السنة الحالية، أي 57 مليار درهم، مقارنة بالسنة الماضية، تزايد اللجوء إلى الاقتراض من السوق الداخلية.

وأفاد مركز التجاري للأبحاث، بأن  صافي اكتتابات الخزينة بلغت 16 مليار درهم  خلال النصف الأول من سنة 2022، مقابل 22.7 مليار درهم عند متم الفترة ذاتها من السنة الماضية، أي بتراجع مهم نسبته 29.7 %.
 

 وأضاف المركز،في تقريره الأخير "Research report - fixed income"، المعنون "نحو استمرار ارتفاع المعدلات في سنة 2022" أن "الوضعية المريحة للمالية العمومية انعكست بشكل واضح على استراتيجية إصدار الخزينة للسندات. 

وأوضح المركز، أن ذلك يعزى إلى تدفقات أكبر في الرأسمال والفوائد خلال هذا النصف الأول، مذكرا بأن هذه الأخيرة انتقلت من 36.8 مليار درهم إلى 41 مليار درهم خلال الفترة المدروسة، أي بارتفاع نسبته 11.4 %.

وتابع المصدر ذاته أن حجم اكتتابات الخزينة في شريحتي الاستحقاق هاتين بلغ 87 %خلال الفصل الأول من سنة 2022.

وعلى غرار السنتين الأخيرتين، فإن سياسة إصدارات الخزينة اتسمت بهيمنة الاكتتابات على مستوى الفرع القصير ومتوسط الأمد من المنحنى. وقد اشتد هذا المنحى بشكل أكبر خلال النصف الأول من سنة 2022.
 
وفي المقابل، فإن حصة آجال الاستحقاق الطويلة انخفضت بـ7 نقاط للسنة الثانية على التوالي، منتقلة من 26 %خلال النصف الأول في سنة 2020 إلى 20 % خلال النصف الأول من سنة 2021 ثم 13 % في النصف الأول من 2022.
 

وأشار المركز إلى أنه "في رأينا، فإن هذه التوجهات تكشف عن ملاحظتين أساسيتين ، الأولى تتعلق بخفض عمليات مبادلات سندات الخزينة خلال النصف الأول من سنة 2022 مما أبطأ عملية إعادة تشكيل دين الخزينة وتخفيف تدفقاتها على المدى القصير. وقد تراجعت هذه العمليات بـ1.9 مليار درهم، منتقلة من 13.8 مليار درهم خلال الفصل الأول من سنة 2021 إلى حوالي 12 مليار درهم خلال الفصل ذاته من سنة 2022".

ثانيا ، يضيف المركز ، فإنه في سياق اقتصادي صعب متسم بضبابية الرؤية والعزوف عن المخاطرة، يميل المستثمرون إلى رفع متطلباتهم على مستوى العائد على المدى الطويل.
 
وأبرز المصدر ذاته، أنه في ظل هذه الظروف، امتنعت الخزينة العامة عن رفع معدلات مردودها على آجال الاستحقاق الطويلة.