اقتصادكم
دشنت شركة "برات آند ويتني كندا"، التابعة لشركة "آر تي إكس" المتخصصة في تصميم وتصنيع وصيانة محركات الطائرات، أمس الثلاثاء، موقعها الإنتاجي الجديد بالمنطقة الصناعية "ميدبارك" بالنواصر، باستثمار بلغ 76 مليون دولار.
وتم تدشين هذا المصنع الذي تبلغ مساحته 12 ألف متر مربع، خلال حفل تميز بحضور الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، حيث سيحدث هذا المصنع حوالي 200 فرصة عمل جديدة بحلول عام 2030، وإضافة قدرات إنتاجية أساسية من أجل تلبية الطلب المتزايد على المحركات عالية الجودة والموثوقة.
كما سيقوم بإنتاج أجزاء دقيقة وثابتة وهيكلية تصنع بشكل آلي، سيتم توجيهها لمحركات طائرات "برات آند ويتني كندا"، ولا سيما محركات "PT6".
وبالمناسبة أوضح، وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، في كلمته، أن المجموعة تمتلك عشرات الآلاف من المحركات قيد الخدمة في جميع أنحاء العالم، معتبرا أن المملكة تتوفر على المؤهلات اللازمة لاستقطاب هذه الدينامية، خاصة في مجال التجميع والإنتاج.
وشدد الوزير على المؤهلات التي يتمتع بها المغرب لمواكبة الرفع من وتيرة سلسة التوريد في قطاع الطيران، مسلطا الضوء على مرونة النسيج الصناعي الوطني، وقدرته على احترام الآجال والتكاليف ومعايير الجودة.
من جهته، أكد الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، أن استقرار "برات آند ويتني" بالمغرب يشكل مرحلة مهمة في الارتقاء بصناعة الطيران الوطنية.
وذكر بأن هذا المشروع، الذي يندرج في إطار العلاقات الاقتصادية المتينة بين المغرب وكندا والولايات المتحدة، هو ثمرة مواكبة وثيقة ومنسقة من طرف الدولة المغربية، من خلال وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، ووزارة الصناعة والتجارة، بتعاون مع الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، والمركز الجهوي للاستثمار لجهة الدار البيضاء-سطات، والسلطات المحلية.
وأضاف زيدان أن اختيار الشركة للمغرب، إثر تحليل مقارن دولي، يؤكد تموقع المملكة ضمن المنصات الصناعية الأكثر تنافسية وموثوقية على المستوى العالمي. كما يعكس ثقة المجموعات الأوروبية والأمريكية الشمالية الكبرى في جودة الكفاءات المغربية، وفي موثوقية المنظومة الصناعية، وفي التنافسية التي تتمتع بها المملكة.
من جانبها، قالت رئيسة "برات آند ويتني كندا"، ماريا ديلا بوستا، أن "هذا الموقع يشكل امتدادا استراتيجيا لشبكة إنتاجنا العالمية، ويبرهن على التزامنا ببناء سلاسل توريد مرنة على المستوى العالمي من أجل زيادة الإنتاج لزبنائنا".
وتابعت المسؤولة أنه "بفضل التعاون الوثيق مع المنظمات المحلية، نقوم بتطوير الجيل القادم من مهنيي قطاع الطيران، ونستثمر في المجتمعات التي نعمل بها، ونساهم في تعزيز مكانة المغرب كرائد في هذه الصناعة".
وأكدت ديلا بوستا أن "شركة "RTX"متواجدة في المغرب منذ أكثر من عقد من الزمن، ونحن سعداء بتعزيز بصمتنا فيه من خلال هذا الاستثمار الكبير، سواء في البنيات التحتية المحلية أو في الكفاءات المحلية".
واعتبرت أن الدور المتنامي للمغرب كقطب عالمي لصناعة الطيران، تماشيا مع رؤيته طويلة الأمد، يجعله موقعا استراتيجيا لهذه المنشأة الجديدة.