اقتصادكم
دعا المشاركون في المنتدى الوطني للتجارة، الذي احتضنته مراكش، الإثنين، إلى تسريع وتيرة الرقمنة وتوسيع نطاق التجارة الإلكترونية، إلى جانب الدفع نحو تعزيز الشمول المالي.
كما خلصت التوصيات الصادرة عن أشغال المنتدى إلى ضرورة تحديث الإطار القانوني المنظم للقطاع، مع إيلاء اهتمام خاص لمسألة التوزيع الجغرافي للأنشطة التجارية.
وأكد المشاركون أيضًا على أهمية تأهيل وتحديث المنصات التجارية، وتطوير الكفاءات عبر التكوين المستمر، فضلا عن تحسين الخدمات الاجتماعية الموجهة للمهنيين في القطاع.
وشددت التوصيات على ضرورة النهوض بالتجارة القروية، وتحديث تجارة القرب، وتعزيز فعالية سلاسل التزويد القصيرة واللوجستيك، إلى جانب الترويج لعلامة “صنع في المغرب” والعمل على هيكلة العلامات التجارية وتطوير نظام الفرنشيز.
كما تم تسليط الضوء على التقدم الذي حققته المملكة في قطاع التجارة، بفضل الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، وكذا دينامية الإصلاح التي انطلقت منذ سنة 2019 عبر خارطة طريق منبثقة عن المنتدى الوطني للتجارة.
وترتكز هذه الاستراتيجية على أربعة محاور أساسية تتمثل في الحماية الاجتماعية، الرقمنة، الشمول المالي، وتحسين التزويد، ويتم تنزيلها على المستوى الترابي بشراكة مع مختلف الفاعلين.
وبحسب معطيات وزارة التجارة والصناعة، فقد استفاد أكثر من 483 ألف تاجر من التأمين الإجباري عن المرض في إطار تعميم التغطية الاجتماعية، تنفيذًا للتوجيهات الملكية السامية.
وفي السياق نفسه، تم إطلاق برنامج رقمي بشراكة مع مؤسسات مرجعية، يهدف إلى توسيع ولوج التجار إلى الحلول الرقمية، من خلال إحداث منصة “MRTB” لتسريع رقمنة قطاع التجارة، بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ومؤسسة المكتب الشريف للفوسفاط.
ومن المرتقب أن تعتمد المرحلة الثانية من هذا البرنامج، الممتدة بين 2025 و2027، مقاربة جهوية لمواكبة 300 شركة ناشئة وتمكين 100 ألف تاجر إضافي من الاستفادة من الحلول الرقمية.
كما تم تعزيز الشمول المالي عبر عروض بنكية مبتكرة وإطلاق “القافلة الوطنية للشمول المالي للتجار” على الصعيد الوطني، إضافة إلى إبرام شراكات استراتيجية لتحسين شروط التمويل وتطوير سلاسل التزويد بما يعزز تحديث القطاع ورفع تنافسيته.
وشهد المنتدى نقاشات موسعة حول قضايا التمويل والرقمنة، وتطوير الإطار التنظيمي لتهيئة بيئة محفزة للتجار، إلى جانب استراتيجيات التعمير التجاري، وبروز جيل جديد من المنصات، وتأهيل التاجر من خلال تطوير المهارات وتحسين الخدمات الاجتماعية، فضلاً عن النهوض بالتجارة القروية في إطار التنمية الترابية.