اقتصادكم
يواصل المنتخب المغربي تأكيد مكانته ضمن المنتخبات الأكثر اعتمادا على لاعبيها المحترفين بالخارج، بعدما كشفت دراسة دولية حديثة أن 94 في المائة من لاعبي "أسود الأطلس" ينشطون في بطولات أجنبية، وهو ما يعكس الحضور القوي لكرة القدم المغربية داخل أبرز الدوريات العالمية.
وأبرزت الدراسة، التي أعدتها مؤسستا "فاينال آرم" و"داتا بالس" اعتمادا على معطيات سوق الانتقالات الدولية، أن المغرب يحتل مرتبة متقدمة عالميا من حيث نسبة اللاعبين الممارسين خارج البطولة الوطنية، متساويا مع المنتخب الأرجنتيني بنسبة 94 في المائة.
وأظهرت المعطيات ذاتها أن هذه النسبة تفوق تلك المسجلة لدى عدد من القوى الكروية التقليدية، من بينها البرازيل التي تبلغ نسبة محترفيها بالخارج 89 في المائة، وفرنسا بـ83 في المائة، فيما تتصدر سويسرا الترتيب العالمي باعتماد كامل على لاعبين يمارسون خارج حدودها بنسبة 100 في المائة.
وتعكس هذه الأرقام التحولات التي شهدتها كرة القدم العالمية خلال العقود الأخيرة، حيث أصبح انتقال اللاعبين بين الدوريات والبلدان سمة بارزة في تشكيل المنتخبات الوطنية. فبعدما كانت نسبة اللاعبين المحترفين خارج أوطانهم لا تتجاوز 26 في المائة في مونديال 1990، ارتفعت إلى 72 في المائة في نسخة 2026، مدفوعة بتطور سوق الانتقالات وتحرير حركة اللاعبين، خاصة بعد قرار "بوسمان" الذي أحدث تحولا جذريا في كرة القدم الأوروبية منذ منتصف التسعينيات.
وبالنسبة للمنتخب المغربي، فإن الاعتماد الواسع على اللاعبين المحترفين في الخارج يعكس المكانة التي بات يحظى بها اللاعب المغربي لدى الأندية الأوروبية، حيث أصبح عنصرا أساسيا في عدد من البطولات الكبرى، سواء في إسبانيا أو فرنسا أو إنجلترا أو إيطاليا وبلجيكا وهولندا.
وفي المقابل، ظل حضور البطولة الاحترافية المغربية محدودا داخل القائمة النهائية للمنتخب الوطني المشاركة في كأس العالم 2026، إذ اقتصر تمثيلها على حارسي المرمى منير المحمدي، لاعب نهضة بركان، ورضا التكناوتي، حارس الجيش الملكي، في وقت تضم فيه بقية القائمة لاعبين يمارسون خارج المغرب.
ويؤكد هذا المعطى حجم الاندماج المتزايد لكرة القدم المغربية في السوق الكروية الدولية، كما يبرز الدور الذي أصبحت تلعبه الأكاديميات ومراكز التكوين الوطنية في إعداد لاعبين قادرين على فرض أنفسهم داخل أبرز المنافسات والبطولات العالمية.