المنتجات المغربية تكتسح السوق الإسبانية بقيمة تقترب من مليار يورو

آخر الأخبار - 18-12-2025

المنتجات المغربية تكتسح السوق الإسبانية بقيمة تقترب من مليار يورو

اقتصادكم

    

يواصل المغرب تثبيت حضوره القوي داخل السوق الفلاحية الأوروبية، مستفيدا من تحولات عميقة في سلاسل التوريد الزراعية بالضفة الشمالية للمتوسط، ومن موقعه المتقدم كمصدر موثوق للفواكه والخضر الطازجة عالية الجودة.

وكشفت وكالة “APA News” أن واردات إسبانيا من الفواكه والخضر المغربية سجلت مستويات قياسية خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2025، مؤكدة أن هذا الارتفاع عزز موقع المغرب كمزوّد فلاحي أول للسوق الإسبانية، في سياق يتسم بتزايد الطلب وضغط العرض داخل أوروبا.

وتابعت الوكالة الدولية الإفريقية أن معطيات مصلحة الجمارك والضرائب الخاصة الإسبانية، التي استند إليها الاتحاد الإسباني لمنتجي ومصدّري الفواكه والخضر (FEPEX)، أظهرت أن إسبانيا استوردت إلى غاية نهاية غشت ما مجموعه 416,559 طنًا من المنتجات المغربية، بزيادة سنوية قوية بلغت 34 في المائة.

وذكرت “APA News” أن هذا الارتفاع لم يكن كميا فقط، بل رافقته قفزة نوعية على مستوى القيمة، إذ بلغت واردات إسبانيا من المنتجات الفلاحية المغربية نحو 952.6 مليون يورو، ما وضع المغرب في صدارة قائمة المورّدين العالميين للسوق الإسبانية خلال 2025.

وأبرز المصدر أن هذا التطور يعكس تحولا بنيويًا لافتا في طبيعة الصادرات المغربية، حيث ارتفعت أحجام الواردات بنسبة 8 في المائة فقط بين 2021 و2025، مقابل قفزة كبيرة في القيمة الإجمالية بلغت 58 في المائة، منتقلة من 602 مليون يورو إلى ما يقارب مليار يورو.

ولفت إلى أن هذا المسار يؤشر على انتقال الإنتاج الفلاحي المغربي نحو شرائح ذات قيمة مضافة أعلى، مع تركيز متزايد على الجودة، والتتبع الصحي، والامتثال للمعايير الأوروبية، ما عزز تنافسية المنتجات المغربية داخل واحدة من أكثر الأسواق تشددًا على مستوى القارة.

وأضاف أن المغرب بات يستحوذ على 26 في المائة من إجمالي واردات إسبانيا من الفواكه والخضر من حيث القيمة، و38 في المائة من واردات هذه المنتجات القادمة من دول خارج الاتحاد الأوروبي، ما يعكس ثقله المتزايد داخل منظومة الأمن الغذائي الإسباني.

كما أورد أن إجمالي واردات إسبانيا من الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بلغ 2.548 مليار يورو، استحوذ المغرب وحده على نحو مليار يورو منها، في دلالة واضحة على مركزية الشريك المغربي مقارنة بباقي المورّدين العالميين.

وذكر المصدر عينه أن هذا التموقع المغربي القوي يعود إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها الاستثمارات المتواصلة في تحديث الزراعة، وتطوير سلاسل التصدير، وتحسين البنيات اللوجستية، فضلًا عن القرب الجغرافي الاستراتيجي من الأسواق الأوروبية.