اقتصادكم
حقق المغرب إنجازا جديدا في قطاع الصادرات الفلاحية بعد تمكنه من الاستحواذ لأول مرة على أكثر من 50 في المائة من واردات السوق البريطانية من فاكهة الماندرين خلال شهري فبراير ومارس 2026، وفق معطيات حديثة صادرة عن منصة “إيست فروت”.
ويعود هذا التقدم، بحسب المعطيات ذاتها، إلى التوسع الكبير في إنتاج صنف "ناضوركوت"، الذي شهد طفرة في المساحات المزروعة بعد تحرير نظام التراخيص الخاص به، ما أتاح لآلاف المنتجين الانخراط في زراعته. كما استفاد المغرب من التزامن بين موسم جني هذا الصنف وفترة تراجع الإمدادات الإسبانية، الأمر الذي عزز حضوره لدى سلاسل التوزيع البريطانية.
وفي المقابل، تواجه إسبانيا، المنافس التقليدي في سوق الحوامض بالمملكة المتحدة، ضغوطاً متزايدة نتيجة تداعيات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، وهو ما انعكس على مستويات الإنتاج وجودة الثمار. ورغم أن المغرب يواجه تحديات مائية مماثلة، فإن الاستثمارات الموجهة لتطوير البنيات المائية، خاصة محطات تحلية المياه، ساهمت في الحفاظ على استقرار الإنتاج وتعزيز القدرة التصديرية.
وتشير المؤشرات إلى أن المكاسب المغربية لا ترتبط بعوامل ظرفية فقط، بل تستند إلى استراتيجية توسعية تشمل رفع المساحات المزروعة، واعتماد أصناف ذات قيمة مضافة عالية، وتكثيف الحضور في الأسواق الخارجية. هذه الدينامية مكنت المملكة من التحول من مورد ثانوي إلى شريك رئيسي لسلاسل التوزيع البريطانية في قطاع الفواكه سهلة الاستهلاك.