اقتصادكم
أفادت وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بأن برنامج الدعم المباشر للسكن ساهم في إعادة توجيه الطلب العقاري نحو عدد أكبر من جهات المملكة، بعدما أظهرت تقييمات البرامج السابقة تركّز العرض السكني في المدن الكبرى.
وأكدت الوزارة أن النظام الجديد مكن من توسيع قاعدة المستفيدين لتشمل أكثر من 108 آلاف أسرة من ذوي الدخل المحدود والطبقة المتوسطة، ما ساعد على تنشيط السوق العقارية في مدن متوسطة وصغرى وتحقيق قدر أكبر من التوازن المجالي.
وفي إطار توسيع الولوج إلى السكن خارج المراكز الحضرية الكبرى، شهد العالم القروي إطلاق مشاريع سكنية جديدة في عشرات المراكز الصاعدة، بدعم من مجموعة العمران، وهو ما انعكس على ارتفاع عدد المستفيدين مقارنة بالبرامج السابقة. كما تعمل الحكومة على إعداد مخططات جهوية للسكن ودراسة آليات جديدة لدعم البناء الذاتي بهدف تعزيز الاستثمار السكني وتحفيز التنمية المحلية بمختلف المناطق.
وعلى مستوى التعمير، أعلنت الوزارة تسريع وتيرة إعداد واعتماد وثائق التخطيط العمراني، حيث تمت المصادقة على مئات الوثائق خلال الولاية الحكومية الحالية، ما رفع نسبة التغطية إلى مستويات غير مسبوقة. ويواكب هذا التوجه مشروع إصلاح الإطار القانوني للتعمير من خلال تبسيط المساطر وتقليص آجال المصادقة على الوثائق، بما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار العقاري وتسهيل إنجاز المشاريع.
وفي ما يتعلق بالتنمية الترابية، تواصل الحكومة تنزيل برامج تأهيل المراكز القروية ومحاربة السكن غير اللائق، حيث تستهدف خطط التأهيل مئات المراكز التي تضم ملايين السكان بهدف تطوير البنيات الأساسية والخدمات العمومية. كما سجل برنامج "مدن بدون صفيح" تسارعاً في وتيرة معالجة ملفات الأسر المستفيدة خلال السنوات الأخيرة، ما أسهم في تقليص انتشار السكن الهش ودعم الاندماج الاجتماعي والاقتصادي للفئات المستهدفة.