المغرب يقود مبادرة إفريقية لنقل خبراته في مراقبة جودة المياه

آخر الأخبار - 22-04-2026

المغرب يقود مبادرة إفريقية لنقل خبراته في مراقبة جودة المياه

 

اقتصادكم 

أطلق المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بشراكة مع الوكالة الفرنسية للتنمية، برنامج تعاون إفريقي جديد في مجال مراقبة جودة المياه، في إطار دعم التعاون جنوب-جنوب وتبادل الخبرات التقنية بين الدول الإفريقية. في خطوة تعكس تعزيز دور المغرب كفاعل مرجعي في مهن الماء على المستوى الإفريقي. 

وذكرت "منصة الماء ديالنا"، أن هذا البرنامج يهدف إلى نقل الخبرة التقنية المغربية في مجال مراقبة جودة المياه لفائدة عدد من المؤسسات الإفريقية المكلفة بتدبير قطاع الماء، من بينها الشركة الوطنية للمياه بالسنغال والشركة الوطنية لتوزيع المياه بموريتانيا وشركة "CAMWATER" بالكاميرون.

ويرتكز هذا التعاون، حسب المنصة على مقاربة تشاركية تجمع بين نقل المعرفة التقنية وتبادل التجارب والخبرات، بهدف تعزيز قدرات المؤسسات الإفريقية في مراقبة جودة المياه وتطوير أنظمة التدبير المرتبطة بها.

ويأتي إطلاق هذا البرنامج، وفق المصدر ذاته، في سياق إفريقي يتسم بتزايد التحديات المرتبطة بندرة المياه وتغير المناخ والضغط الديمغرافي، وهي عوامل تجعل مراقبة جودة المياه قضية استراتيجية مرتبطة بالصحة العامة والأمن المائي والاستقرار الاجتماعي.
وفي هذا الإطار، أكد المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، طارق حمان، أن جودة المياه لم تعد مجرد مسألة تقنية، بل أصبحت قضية تنموية ترتبط بشكل مباشر بحماية صحة المواطنين وضمان العدالة الاجتماعية في الولوج إلى الماء.

ويستند هذا الدور الريادي للمغرب، حسب المصدر ذاته إلى منظومة تقنية متطورة لمراقبة جودة المياه يقودها المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وتشمل مختبرا مركزيا معتمدا وفق المعايير الدولية، إلى جانب شبكة تضم أكثر من 100 مختبر موزعة عبر مختلف جهات المملكة.

كما تعتمد هذه المنظومة على أزيد من 300 تقني متخصص يعملون على مراقبة جودة المياه وضمان مطابقتها للمعايير الصحية، مما مكن المغرب من تطوير خبرة متقدمة في مجال مراقبة جودة المياه أصبحت مرجعا على المستوى الإفريقي.

ويمتد هذا البرنامج إلى غاية شتنبر 2026، حيث سيتم خلال هذه الفترة تنظيم أنشطة للتكوين وتبادل الخبرات التقنية لفائدة المؤسسات الإفريقية المشاركة، بهدف تعزيز قدراتها في مجال مراقبة جودة المياه وتحسين أنظمة التدبير المرتبطة بها.

كما يعكس هذا التعاون توجها جديدا في نماذج الشراكة الدولية، حيث تعتمد الوكالة الفرنسية للتنمية لأول مرة على فاعل عمومي إفريقي لتقديم الخبرة التقنية، في خطوة تؤكد الثقة في الكفاءات المغربية في مجال تدبير قطاع الماء.

وتندرج هذه المبادرة، حسب "الماء ديالنا"، ضمن الدينامية الإفريقية الرامية إلى تعزيز التكامل الإقليمي في مجال تدبير الموارد المائية، في انسجام مع الرؤية الإفريقية للماء في أفق 2063.