المغرب يقود سوق الكيوي الإفريقية وسط تحولات الطلب والاستهلاك

آخر الأخبار - 26-01-2026

المغرب يقود سوق الكيوي الإفريقية وسط تحولات الطلب والاستهلاك

اقتصادكم


في مرحلة تعرف فيها أسواق الفواكه الإفريقية مراجعة هادئة بعد سنوات من التوسع، تبرز فاكهة الكيوي كمؤشر دال على تحولات الطلب والاستهلاك، إذ يحتل المغرب موقعا متقدما، وسط رهانات تتجاوز الاستيراد نحو إعادة التفكير في معادلة التزويد.

وذلك ما كشفته منصة “إيندكس بوكس”، مبرزة أن سوق الكيوي الإفريقي عرف تراجعا ملحوظا خلال عامين متتاليين، بعدما بلغ ذروته سنة 2022، حيث انخفض حجم الاستهلاك في 2024 إلى نحو 17 ألف طن، بقيمة قدرت بـ23 مليون دولار، ما يعكس مرحلة تصحيح مؤقتة بعد نمو سابق.

وتابعت المنصة أن هذا التراجع لا يعكس اتجاها بنيويا طويل الأمد، إذ يتوقع التقرير تسارع وتيرة النمو مستقبلا، بمعدل سنوي مركب يبلغ ‎+5.1%‎ من حيث الحجم و‎+5.0%‎ من حيث القيمة، ليرتفع السوق إلى حوالي 29 ألف طن بقيمة 39 مليون دولار بحلول 2035.

وواصلت “إيندكس بوكس” أن المغرب يُعد أكبر مستهلك لفاكهة الكيوي في إفريقيا، بحجم بلغ 7.6 آلاف طن سنة 2024، أي ما يقارب 45% من إجمالي الاستهلاك القاري، متقدما بفارق واسع على مصر التي لم يتجاوز استهلاكها 3.5 آلاف طن.

وأبرز التقرير أن استهلاك الكيوي في المغرب سجل نموًا سنويا متوسطا قدره ‎+10.2%‎ بين 2013 و2024، في مقابل تراجع سنوي في مصر بنسبة ‎-2.6%‎، ونمو قوي في ليبيا بلغ ‎+19.0%‎، ما يؤكد متانة الطلب المغربي مقارنة بعدد من الأسواق الأخرى.

وتابع أن المغرب تصدر، إلى جانب مصر، قائمة الدول ذات أعلى قيمة سوقية للكيوي في 2024، بقيمة بلغت 7.1 ملايين دولار، مقابل 7 ملايين دولار لمصر، ضمن حصة مشتركة ناهزت 70% من إجمالي السوق الإفريقية، ما يعكس الوزن الاقتصادي للاستهلاك المغربي.

وأبرز المصدر أن المغرب حل ضمن الدول ذات الاستهلاك الفردي المرتفع نسبيًا، عند 198 كلغ لكل ألف نسمة، بعد الرأس الأخضر وموريشيوس، في مؤشر على ترسخ الكيوي ضمن العادات الاستهلاكية الحضرية، وارتفاع الطلب المرتبط بالتنوع الغذائي.

ولفت إلى أن المغرب يُعد كذلك أكبر مستورد لفاكهة الكيوي في إفريقيا، بحجم واردات بلغ 7.8 آلاف طن، أي 41% من إجمالي الواردات القارية، متقدمًا على مصر وجنوب إفريقيا وليبيا، ما يكرس موقعه كمحرك رئيسي للطلب الخارجي.

وأضاف أن واردات المغرب سجلت نموا سنويا متوسطا قدره ‎+10.5%‎ خلال الفترة 2013-2024، إلى جانب نمو قوي في ليبيا وتونس، في حين سجلت واردات مصر والجزائر اتجاها تنازليا، ما يعكس تفاوت دينامية الأسواق الإفريقية.

كما أورد أن المغرب جاء ثاني أكبر مستورد من حيث القيمة سنة 2024 بنحو 7.7 ملايين دولار، بعد مصر، ضمن حصة مشتركة بلغت 72% من إجمالي قيمة الواردات الإفريقية، ما يبرز استمرار الاعتماد على السوق الدولية لتأمين حاجيات الاستهلاك.

وذكر المصدر عينه أن جنوب إفريقيا تظل المنتج والمصدر الرئيسي لفاكهة الكيوي في القارة، بحجم صادرات بلغ 2.7 ألف طن سنة 2024، أي نحو 91% من الإجمالي، في حين جاء المغرب ثانيًا بحجم صادرات بلغ 212 طنًا.

وأشار إلى أن صادرات المغرب سجلت نموا سنويا متوسطا بلغ ‎+31.1%‎ خلال الفترة المدروسة، مع ارتفاع حصته من إجمالي الصادرات بـ4.8 نقاط مئوية، ما يعكس بداية تموضع تصديري، رغم بقاء الحجم محدودًا مقارنة بجنوب إفريقيا.

وفيما يخص الأسعار، أبرز التقرير أن المغرب سجل أعلى سعر تصدير لفاكهة الكيوي في إفريقيا سنة 2024، بنحو 2,645 دولارا للطن، مقابل أسعار أدنى في جنوب إفريقيا، ما يعكس تموقعا نسبيا في فئة القيمة المضافة رغم محدودية الكميات.