المغرب يقلص وارداته من التمور الأجنبية ويعزز دعم الإنتاج المحلي

آخر الأخبار - 26-01-2026

المغرب يقلص وارداته من التمور الأجنبية ويعزز دعم الإنتاج المحلي

 

اقتصادكم

يعتزم المغرب تقليص وارداته من التمور الأجنبية، مع توجيه السياسة التجارية نحو تفضيل المنتوج المحلي، وهو ما خلف انعكاسات مباشرة على تونس، حيث تعتبر السوق المغربية من أهم الأسواق التي تعتمد عليها تونس لتصريف بضاعتها.

وفي هذا السياق كشفت صحيفة، "جون أفريك"، أن هذا القرار يأتي أسابيع  قليلة، قبل حلول شهر رمضان، الذي يعرف استهلاك كبيرا من طرف المغاربة لمنتوج التمور، باعتبارها مادة أساسية في مائدة إفطار المغاربة.

وحسب المصدر ذاته، فقد أثار هذا التوجه المغربي موجة قلق واسعة في صفوف منتجي ومصدري التمور بتونس، خاصة في ظل ما يواجهه القطاع من تحديات متراكمة، تشمل ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتراجع القدرة الشرائية في عدد من الأسواق التقليدية، فضلا عن إكراهات لوجستية وتجارية متزايدة.

وحسب التقرير ذاته، فقد شكلت السوق المغربية، خلال السنوات الماضية نافذة لتصريف كميات كبيرة من التمور التونسية، لا سيما خلال الفترة التي تسبق شهر رمضان، ما يجعل أي تقليص في حجم الواردات تهديدا مباشرا، لمداخيل آلاف الفلاحين والفاعلين في هذا القطاع الحيوي.

ووفق المصدر ذاته، تؤكد السلطات المغربية أن هذا القرار يندرج ضمن رؤية تهدف إلى حماية السوق الوطنية ودعم الإنتاج المحلي من التمور، الذي عرف تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى توسيع المساحات المزروعة أو تحسين جودة المنتوج.

وأوضح المصدر ذاته كذلك، أن المملكة المغربية، تتجه نحو تنظيم الاستيراد الخارجي لتفادي إغراق السوق، والحفاظ على توازن الأسعار، وتشجيع الفلاحين المحليين على مواصلة الاستثمار في زراعة النخيل، خصوصا في المناطق الجنوبية التي يعد فيها هذا النشاط الفلاحي مصدر رزق فئة واسعة من السكان. 

من جهة أخرة أشارت الصحفية، إلى أن السوق المغربية تعتبر بالنسبة لتونس شريكا لا محيد عنه نظرا للكميات الكبيرة التي يستوردها من التمور التونسية، في حين تتزم المملكة، إعادة ترتيب أولوياتها الزراعية والاقتصادية، سعيا منها  لإيجاد توازن يراعي مصالح المنتجين في البلدين، ويضمن في الوقت نفسه استقرار السوق وتوفر التمور، التي تظل حاضرة بقوة كمادة غذائية لا بديل لها في موائد المغاربة خلال شهر الصيام.