اقتصادكم
أعلن وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، عن مشروع قانون جديد لتعديل مدونة الأدوية والصيدلة، في خطوة تندرج ضمن إصلاحات القطاع الصحي بالمغرب، ويهدف المشروع إلى تعزيز الأمن الصحي الوطني، وتطوير الصناعة الدوائية، وضمان توفير أدوية آمنة وذات جودة للمواطنين.
وأوضح الوزير أن التعديلات المقترحة تأتي لمواكبة المعايير الدولية الخاصة بمراقبة الأدوية، خاصة في إطار سعي المغرب إلى الحصول على مستوى النضج الثالث من منظمة الصحة العالمية، وهو تصنيف يعزز الاعتراف الدولي بفعالية منظومة الرقابة الدوائية الوطنية ويكرس مكانة المملكة كمرجع إقليمي في المجال الصحي.
ويركز المشروع على تحديث بعض الجوانب المستعجلة المرتبطة باليقظة الدوائية ومراقبة سوق الأدوية، عبر إحداث نظام وطني لتتبع الآثار الجانبية والمخاطر المرتبطة باستعمال الأدوية بعد تسويقها. كما يلزم المؤسسات الصيدلية بتعيين مسؤولين عن اليقظة الدوائية، مع تعزيز آليات التبليغ والتدخل السريع لحماية صحة المرضى.
ويتضمن النص القانوني توسيع صلاحيات الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية في مجالات الترخيص والتفتيش والمراقبة، إلى جانب تشديد الإجراءات لمحاربة الأدوية المزيفة وضعيفة الجودة. كما يقترح اعتماد تراخيص مخصصة للتصدير بهدف دعم تنافسية الصناعة الوطنية، إضافة إلى تراخيص مشروطة واستثنائية لتسريع توفير بعض العلاجات الضرورية خلال حالات الخصاص أو الطوارئ الصحية.
وأكد وزير الصحة أن المشروع يتضمن نظاما صارما للعقوبات المالية لضمان احترام المقتضيات الجديدة وحماية الصحة العامة، مشددا على أن هذه الإصلاحات ستساهم في تحديث المنظومة الدوائية وتعزيز السيادة الصحية للمغرب، مع ترسيخ موقعه كفاعل موثوق في مجال الصناعات الصيدلانية على المستويين الإقليمي والقاري.