المغرب يسرع رهانه على الطاقة الخضراء ويعزز موقعه كمحور إقليمي للاستثمارات المتجددة

آخر الأخبار - 01-06-2026

المغرب يسرع رهانه على الطاقة الخضراء ويعزز موقعه كمحور إقليمي للاستثمارات المتجددة

 

اقتصادكم

يواصل المغرب ترسيخ مكانته كأحد أبرز الفاعلين في قطاع الطاقات المتجددة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مدعوما باستثمارات متزايدة ومشاريع استراتيجية تستهدف تعزيز الأمن الطاقي والتحول نحو اقتصاد منخفض الكربون.

وأفاد تقرير حديث نشره موقع “أويل برايس” بأن المملكة بلغت مراحل متقدمة في تطوير قدراتها الإنتاجية من مصادر الطاقة النظيفة، حيث بلغت القدرة التشغيلية لمشاريع الطاقات المتجددة نحو 5.5 جيغاواط مع نهاية سنة 2025، بما يمثل أكثر من 45 في المائة من إجمالي القدرة الكهربائية المركبة على الصعيد الوطني.

ويعتمد المغرب على استراتيجية طموحة ترمي إلى رفع مساهمة الطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء إلى 52 في المائة بحلول سنة 2030، مع التطلع إلى بلوغ 70 في المائة في أفق 2050، مستفيدا من مؤهلات طبيعية استثنائية، خاصة في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وأشار التقرير إلى أن المملكة أصبحت وجهة مفضلة للمستثمرين الدوليين بفضل مناخ الأعمال والإطار التشريعي المحفز، الذي أتاح للقطاع الخاص المساهمة في تطوير مشاريع إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة وتسويقها عبر الشبكة الوطنية.
وفي هذا السياق، تشهد السوق المغربية دخول استثمارات جديدة من شركات عالمية متخصصة في الطاقة النظيفة، إلى جانب مواصلة تطوير مشاريع كبرى ضمن برنامج “نور” للطاقة الشمسية، ما يعزز مكانة المملكة كمنصة إقليمية لإنتاج وتصدير الطاقة المستدامة.

كما يراهن المغرب على توسيع حضوره في قطاع الهيدروجين الأخضر، الذي يُنظر إليه كأحد المحركات الرئيسية للتحول الطاقي العالمي، حيث تمت المصادقة خلال سنة 2025 على مشاريع استثمارية ضخمة تتجاوز قيمتها 32 مليار دولار، تشمل إنتاج الأمونيا الخضراء والوقود الصناعي النظيف والصلب الأخضر.

ويرى التقرير أن الموقع الجغرافي للمغرب، عند ملتقى أوروبا وإفريقيا، يمنحه أفضلية استراتيجية لاستقطاب الاستثمارات المرتبطة بالطاقة النظيفة، خاصة في ظل تزايد الطلب الأوروبي على مصادر طاقة بديلة ومستدامة.

كما يبرز توجه المملكة نحو تطوير موانئها لتكون مراكز لوجستية للهيدروجين الأخضر والشحن البحري منخفض الانبعاثات، وهو ما قد يعزز مستقبلاً من دور موانئها، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط، كمحاور عالمية للتجارة والطاقة المستدامة.