المغرب يجذب استثمارات صينية ضخمة في بطاريات السيارات الكهربائية عبر منصة “طنجة تيك”

آخر الأخبار - 22-05-2026

المغرب يجذب استثمارات صينية ضخمة في بطاريات السيارات الكهربائية عبر منصة “طنجة تيك”

 

اقتصادكم

يتجه المغرب إلى تعزيز موقعه كقاعدة صناعية إقليمية لصناعة مكونات السيارات الكهربائية، في ظل تسارع توسع الشركات الصينية خارج أسواقها المحلية، واختيارها للمملكة كوجهة استراتيجية لتوطين استثمارات مرتبطة ببطاريات المركبات الكهربائية.

وتفيد معطيات أوردتها منصة "Gasgoo" المتخصصة في قطاع السيارات، بأن موردي قطع الغيار الصينيين يحققون هوامش ربح أعلى في الأسواق الخارجية مقارنة بالسوق الصينية، ما يدفعهم إلى تسريع مشاريع التوسع الصناعي في مناطق قريبة من السوق الأوروبية، وعلى رأسها المغرب.

وأشارت البيانات المستندة إلى نتائج سنة 2025 إلى تقدم أشغال القواعد الصناعية التابعة لشركة Gotion High-Tech بالمغرب، بالتوازي مع مشاريع مماثلة في سلوفاكيا وفييتنام، ضمن استراتيجية عالمية لإعادة تموقع سلاسل الإنتاج.

وفي شمال المملكة، تواصل منطقة “طنجة تيك” تعزيز مكانتها كقطب صناعي مخصص لصناعات المستقبل، خاصة في مجال بطاريات السيارات الكهربائية، بعدما تحولت من مشروع مدينة ذكية إلى منصة صناعية متقدمة تستقطب كبار المصنعين الصينيين.
وفي هذا الإطار، تستعد شركتا "Hailiang" و"Shinzoom" لإطلاق مصنعين جديدين داخل المنطقة الصناعية “طنجة تيك”، باستثمارات إجمالية تناهز 910 ملايين دولار.

وسيخصص المشروع الأول، الذي تقدر قيمته بحوالي 450 مليون دولار، لإنتاج المكونات النحاسية على مساحة تصل إلى 30 هكتارا، بينما يهم المشروع الثاني، باستثمار يقارب 460 مليون دولار، تصنيع الأنودات الخاصة ببطاريات السيارات الكهربائية على مساحة تناهز 20 هكتارا.

ويأتي ذلك بعد حصول مجموعة "BTR New Material" على تراخيص لإنشاء مصنع لإنتاج الكاثودات بضواحي طنجة، باستثمار يناهز ثلاثة مليارات درهم وطاقة إنتاجية تصل إلى 50 ألف طن سنويا.

وأكدت شركة تهيئة “طنجة تيك” أن هذه المشاريع ستقام على مساحة إجمالية تناهز 50 هكتارا، مع توقعات بإحداث حوالي 3800 منصب شغل مباشر، ما يعزز جاذبية المغرب في سلاسل القيمة العالمية المرتبطة بالتنقل الكهربائي.

ويتم تطوير منصة “طنجة تيك”، الممتدة على مساحة تفوق 2167 هكتارا، عبر شراكة تضم Bank of Africa"" والوكالة الخاصة طنجة المتوسط ومجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، إلى جانب مساهمة المجموعة الصينية "CCCC".

وتعكس المؤشرات المالية للشركات الصينية جدوى هذا التوجه، إذ سجلت شركة “غوشن هاي-تيك” هامش ربح خارجي بلغ 20.7 في المئة خلال 2025، مقابل 14.85 في المئة داخل الصين، فيما حققت مجموعة "CATL" هامش ربح خارجي وصل إلى 31.44 في المئة، مقارنة بـ24 في المئة في السوق المحلية.

وتؤكد هذه المعطيات أن المغرب بات يشكل منصة صناعية ولوجستية مفضلة للمستثمرين الصينيين الراغبين في الاقتراب من السوق الأوروبية، مستفيدين من البنية التحتية المتطورة والموقع الاستراتيجي للمملكة.