المدير العام لـCDG: المملكة توفر بيئة محفزة لعودة الكفاءات وتطوير المسار المهني

آخر الأخبار - 27-04-2026

المدير العام لـCDG: المملكة توفر بيئة محفزة لعودة الكفاءات وتطوير المسار المهني

اقتصادكم

أبرز المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، خالد سفير، الدينامية المتصاعدة التي يعرفها المغرب من حيث الجاذبية، مؤكدا أن المملكة أضحت توفر بيئة أكثر قدرة على استقطاب كفاءاتها، بما في ذلك الخريجون من الخارج، بفضل آفاق مهنية متطورة ومتوافقة مع المعايير الدولية.

وخلال ندوة نظمتها المدرسة الفدرالية المتعددة التقنيات بمدينة لوزان السويسرية بدعوة من جمعية المهندسين المغاربة خريجي المؤسسة، دعا سفير الطلبة المغاربة المقيمين بالخارج إلى التفكير في مساراتهم المهنية داخل المغرب، معتبرا أن العودة لم تعد مرتبطة فقط بالانتماء، بل تشكل فرصة مهنية حقيقية.

وأكد أن المقاولات والمؤسسات الكبرى بالمغرب باتت توفر شروطا تنافسية وفرصا واعدة في قطاعات متقدمة، مشيرا إلى أن تدبير الموارد البشرية أصبح يقوم بشكل متزايد على مبدأ الاستحقاق والكفاءة، حيث تشكل المردودية معيارا أساسيا للتطور المهني.

وفي هذا الإطار، حث الشباب المغربي على استثمار الشبكات المهنية وجمعيات الخريجين لتعزيز حضورهم المهني وتوسيع فرص الاندماج والتألق.

كما استعرض الرؤية الاستراتيجية لصندوق الإيداع والتدبير “أفق 2030”، باعتبارها جزءا من الدينامية التحولية التي تشهدها المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس، مبرزا أنها تروم دعم الاستثمار وتعزيز القطاعات الحيوية.

وأوضح أن أفق 2030 لا يمثل محطة نهائية، مبرزا أن صناع القرار في المغرب يعملون بالفعل على استشراف ما بعد هذا الموعد، عبر إطلاق مشاريع استثمارية كبرى، خاصة في مجالات السكك الحديدية والنقل الجوي والطاقات المتجددة.

وفي ما يتعلق بدور المؤسسة، أشار إلى أن صندوق الإيداع والتدبير، الذي تأسس سنة 1959، يضطلع بمهمة تعبئة الادخار الوطني وتوجيهه نحو استثمارات ذات أثر قوي، وفق رؤية استثمارية طويلة الأمد تخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف أن هذا التوجه تجسد تاريخيا في قطاعات حيوية مثل السياحة والعقار والمناطق الصناعية، ويتعزز حاليا من خلال الانخراط في مجالات استراتيجية تشمل الماء والطاقة والرقمنة والسيادة الغذائية.

وعلى مستوى الأقاليم الجنوبية، أكد أن هذه المناطق تتوفر على مؤهلات واعدة تجعلها أقطابا اقتصادية صاعدة، مشيرا إلى الإمكانات الكبيرة لكل من العيون والداخلة، خصوصا في مجال الطاقات المتجددة، بما يؤهلهما لاستقطاب صناعات منخفضة الكربون ومشاريع مبتكرة.

كما تطرق إلى تطوير “مجمعات تكنولوجية” بعدد من جهات المملكة، بهدف بناء منظومات جاذبة للكفاءات والمقاولات الدولية، بالاعتماد على مؤسسات مرجعية من بينها جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية.

وفي الجانب التكنولوجي، عبر سفير عن ثقته في الذكاء الاصطناعي كرافعة لتعزيز الإنتاجية، وليس كتهديد لسوق الشغل، مشيرا إلى أن الصندوق بدأ فعليا في اختبار هذه التقنيات داخليا، مع استكشاف فرص الاستثمار في المقاولات الناشئة العاملة في هذا المجال.