القطار فائق السرعة القنيطرة–مراكش.. تقدم ملحوظ في تنفيذ الورش بعد سنة من الإطلاق

آخر الأخبار - 24-04-2026

القطار فائق السرعة القنيطرة–مراكش.. تقدم ملحوظ في تنفيذ الورش بعد سنة من الإطلاق

اقتصادكم


سجل مشروع الخط فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش، الذي أطلقه الملك محمد السادس قبل سنة، تقدما ملموسا في مرحلة الإنجاز، وفق ما أفاد به المكتب الوطني للسكك الحديدية.

ويأتي هذا التقدم بعد الانتقال من مرحلة الإعلان إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، حيث تعرف مختلف مكونات المشروع تسارعاً في وتيرة الأشغال على الأرض.

ويندرج المشروع ضمن برنامج وطني لتطوير القطاع السككي بغلاف مالي إجمالي يناهز 96 مليار درهم، ويخصص هذا الغلاف 53 مليار درهم لإنجاز الخط فائق السرعة القنيطرة مراكش وتجهيزاته، و29 مليار درهم لاقتناء 168 قطارا جديدا لتحديث الأسطول الوطني، إلى جانب 14 مليار درهم لصيانة وتعزيز أداء الشبكة السككية الحالية.

ويعكس هذا البرنامج الاستثماري رؤية تروم تحديث البنية التحتية للنقل السككي بشكل شامل.

وعلى مستوى الإنجاز الميداني، يمتد المشروع على طول 430 كيلومتراً، حيث تم استكمال عمليات نزع الملكية بشكل شبه كامل، مع تحرير معظم العقارات المخصصة للمسار.

كما تم إنجاز حوالي 20 مليون متر مكعب من أعمال الحفر والردم، في مؤشر على تقدم الأشغال بوتيرة متسارعة.

وتتواصل أشغال المنشآت الفنية، حيث يجري بناء 15 جسرا علويا، إضافة إلى ثلاث مقاطع مغطاة بكل من مطار محمد الخامس الدولي، وزناتة وعين عتيق، بطول إجمالي يبلغ 1.5 كيلومتر، فضلاً عن 92 منشأة تشمل جسور السكك والطرق.

وفي ما يتعلق بتجهيزات السكة الحديدية، تم توفير نحو 2.5 مليون طن من الحصى، و800 ألف طن من العوارض، وأكثر من 100 ألف طن من القضبان، إضافة إلى 220 جهاز تحويل السكك.

كما انطلقت الأشغال على بعض المقاطع المستغلة، مع بدء عمليات وضع السكك، في حين توجد أنظمة الإشارة في مرحلة الإعداد تمهيداً لتركيبها.

وبخصوص محطات المسافرين، تم الانتهاء من التصور المعماري، مع برمجة الأشغال على مراحل، حيث انطلقت في بداية سنة 2026، على أن تشمل جميع المحطات بحلول شهر يوليوز من نفس السنة.

ويشارك في إنجاز المشروع نحو 150 مقاولة، حوالي ثلثيها من الشركات الوطنية، ما يعكس انخراط النسيج المقاولاتي المغربي في هذا الورش الاستراتيجي، ودوره في دعم الخبرة المحلية.

ويمثل هذا المشروع امتداداً لعملية تحديث الشبكة السككية الوطنية، كما يشكل خطوة نوعية نحو إرساء منظومة نقل حديثة ومستدامة، تستجيب لمتطلبات التنافسية وجاذبية المجالات الترابية.

وبعد سنة من انطلاقه، ينتقل مشروع القطار فائق السرعة القنيطرة مراكش من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التحقق الميداني، مع تقدم واضح في مختلف مكوناته.