اقتصادكم
عممت الخزينة العامة للمملكة في إطار التكوين وإعداد الفاعلين لتنفيذ المرسوم رقم 2.22.431، المتعلق بالصفقات العمومية، ابتداء من فاتح شتنبر المقبل، نموذجا تفصيليا للإجراءات التي جاء بها المرسوم الجديد.
وحمل هذا النموذج، الذي تتوفر "اقتصادكم" على نسخة منه، مجموعة من الإجراءات تهم اعتماد نظام موحد للصفقات العمومية؛ وهو ما سيساهم في توفير رؤية أكثر وضوحا للفاعلين الاقتصاديين. كما ينص المرسوم في تفاصيله، على تعزيز آلية الأفضلية الوطنية، أي إعطاء الأولوية للشركات المغربية في إطار المنافسة مع مراعاة التزامات البلاد في إطار اتفاقيات الشراكة الاستراتيجية والتبادل الحر.
وتسعى المقتضيات الجديدة لمرسوم الصفقات العمومية إلى دعم القيمة المضافة المحلية عن طريق تثمين المنتوجات مغربية المنشأ، وتعزيز المطابقة مع المعايير المغربية، وإنعاش تشغيل اليد العاملة المحلية وإشراك الخبرة التقنية الوطنية، وإعادة توجيه آليات تقييم العروض إلى الأحسن ثمنا.
وتمت الإشارة في النموذج إلى مساطر الحوار التنافسي والعرض التلقائي، وتكريس آليات تسهيل ولوج المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، بما فيها المقاولات المبتكرة المبتدئة، والمقاول الذاتي والتعاونيات واتحاد التعاونيات إلى الصفقات العمومية.
وتفرض المقتضيات الجديدة ضرورة تخصيص نسبة 30 % من المبلغ المتوقع للصفقات التي يُعتزم طرحها من طرف الدولة ومؤسساتها برسم كل سنة مالية بشكل عام للمقاولة الوطنية المتوسطة والصغيرة؛ بما فيها المقاولات المبتكرة والمبتدئة وللتعاونيات ولاتحاد التعاونيات والمقاول الذاتي، ومن المقرر أن تُحدد بقرار للوزير المكلف بالمالية شروط وكيفيات تطبيق هذه النسبة.
وضمن الإجراءات الجديدة أيضا، سيكون على المؤسسة العمومية التي تطلق طلبات العروض، في بداية كل سنة مالية، أن تقوم بنشر لائحة الصفقات العمومية التي نالتها المقاولة الوطنية المتوسطة والصغيرة والتعاونيات واتحاد التعاونيات والمقاول الذاتي برسم السنة الماضية في بوابة الصفقات العمومية ومبلغها الإجمالي.
يشار إلى أنه دخول هذه المقتضيات الجديدة حيز التنفيذ، أي بعد فاتح شتنبر المقبل، سيتم إحداث مرصد للطلبيات العمومية سيكون مقره الخزينة العامة للمملكة، من أجل توفير المعطيات المتعلقة بالطلبيات العمومية وترويج وتثمين المعلومات ذات الصلة، ومن المرتقب أن تحدد مهام المرصد وتأليفه.