اقتصادكم
أعلنت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين عن تثمينها لقرار المحكمة الدستورية، معتبرة أنه أعاد الاعتبار لمبدأي الشرعية والمشروعية الدستورية، وكرس احترام القواعد المؤطرة للمؤسسات المهنية والتنظيم الذاتي لقطاع الصحافة والنشر.
وفي بلاغ لها، أشادت الجمعية بعمل أعضائها وهيئاتها القيادية، منوهة بالمجهودات التي بذلوها دفاعا عن المقاولة الإعلامية الوطنية، وعن استقلالية المهنة في ظل سياق صعب يتسم بتحديات مالية وتنظيمية متزايدة، مؤكدة عزمها مواصلة المشاورات والدفاع عن مصالح المهنيين.
وفي المقابل، عبرت الجمعية عن استغرابها الشديد من تصريحات صدرت عن رئيس حزب سياسي داخل البرلمان، معتبرة إياها تصريحات “غير مسؤولة” تنطوي على مغالطات وتسريبات غير قانونية، وتهدف إلى توظيف ملف الصحافة لأغراض انتخابية ضيقة، بما من شأنه الإساءة لصورة المهنة وتوجيه الرأي العام بشكل مغلوط.
وسجلت الجمعية أن هذه التصريحات تفتقر إلى الدقة وتعتمد معطيات غير مكتملة، مؤكدة أن مشروع القانون التنظيمي للمجلس الوطني للصحافة عرف نقاشًا موسعًا داخل المؤسسات الدستورية، وأن المحكمة الدستورية حسمت في دستورية مواده الأساسية، ما يقطع مع أي تشكيك في شرعيته.
كما شددت الجمعية على أن المرحلة الراهنة تقتضي مقاربة تشاركية ومسؤولة لإصلاح قطاع الصحافة، بعيدًا عن منطق المزايدات السياسية، داعية إلى التركيز على القضايا الجوهرية المرتبطة بأوضاع المقاولات الصحفية، وبطائق الصحافة، والتنظيم الذاتي، وأخلاقيات المهنة.
وأكدت الجمعية على ضرورة إرساء الشفافية في تدبير الدعم العمومي الموجه للصحافة، مطالبة بفتح نقاش مؤسساتي مسؤول يضمن معرفة المستفيدين الحقيقيين من هذا الدعم، بما يخدم استقلالية الإعلام ويعزز ثقة المجتمع في مهنة الصحافة.