انتعاش صادرات البطيخ المغربية ..رغم عدم وصولها إلى أرقامها المعهودة

آخر الأخبار - 29-01-2026

انتعاش صادرات البطيخ المغربية ..رغم عدم وصولها إلى أرقامها المعهودة

اقتصادكم

 

استعاد المغرب نشاطه في تصدير البطيخ بعد التراجع الحاد الذي شهده القطاع سنة 2024، فقد بلغت صادرات المغرب من البطيخ، خلال 11 عشر شهرا الأولى من سنة 2025، حوالي 175 ألف طن بقيمة تناهز 190 مليون دولار، مسجلة ارتفاعا بنسبة 54% مقارنة بسنة 2024.

وحسب المعطيات التي كشفت عنها منصة  "إيست فروت" المتخصصة في تحليل البيانات الفلاحية، تظل فرنسا الوجهة الأولى لصادرات البطيخ المغربي، إذ تستحوذ على نحو نصف الكميات المصدرة، تليها إسبانيا بحصة تفوق 23%، ثم المملكة المتحدة في المرتبة الثالثة بنسبة 8.5%. 

 ويلاحظ أن الصادرات نحو كل من بريطانيا والبرتغال خلال سنة 2025 قاربت المستويات القياسية التي تم تسجيلها سنة 2022. كما شملت الأسواق النشيطة الأخرى بلجيكا، وهولندا، وموريتانيا، وألمانيا، في حين توزعت نسبة تفوق قليلًا 1% على أسواق إضافية.

وأفاد المصدر ذاته، أن المملكة كانت قد حققت رقما قياسيا في صادرات البطيخ سنة 2022  بتصدير حوالي 297 ألف طن. غير أن السنوات اللاحقة عرفت تحديات مناخية قاسية، تمثلت في موجات جفاف متواصلة ونقص حاد في الموارد المائية، ما دفع السلطات إلى فرض قيود صارمة، بل ومنع الزراعة في بعض المناطق. ونتيجة لذلك، سجلت سنة 2024 أدنى حجم صادرات خلال ثماني سنوات، وتراجع المغرب عن قائمة أكبر عشرة مصدرين عالميا.

ومع حلول سنة 2025، بدأ القطاع يستعيد عافيته تدريجيا، مما سمح بعودة نمو الصادرات، ورغم أن الكميات لا تزال بعيدة عن الأرقام القياسية السابقة، فإن هذا التعافي يعكس مؤشرات إيجابية. فقد عاد البطيخ إلى قائمة أهم خمسة منتجات فلاحية مُصدَّرة من حيث الفواكه والتوت، ما ساهم في استرجاع المغرب لمكانته ضمن كبار المزوّدين العالميين.

كما نجح المغرب، بالتوازي مع ذلك، في استعادة صادرات البطاطس والماندرين، وهو ما يعزز آفاق التجارة الفلاحية للمملكة ويؤكد تعافي عدد من سلاسل التصدير الزراعي.