اقتصادكم
أظهرت معطيات جديدة، تورط شركات تركية في التلاعب بفواتير زبنائها المغاربة، من أجل تخفيض أسعار منتوجاتها للحد من انعكاسات رفع الحواجز الجمركية، التي أقرتها السلطات المغربية على الواردات التركية من النسيج والألبسة لحماية المنتوج الوطني.
وأفادت مصادر "اقتصادكم" أن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة تفتحص مجموعة من الفواتير الصادرات عن شركات تركية تقدم بها زبناء مغاربة في ملفاتهم من أجل الاستيراد، إذ أن المبالغ المدونة بها تقل بكثير عن القيمة الحقيقية للسلع التركية المستوردة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن مراقبي الجمارك يتوفرون على قاعدة بيانات تمكنهم من التحقق من القيمة الحقيقية للسلع المصرح باستيرادها، إذ تربط إدارة الجمارك بالمغرب اتفاقيات شراكة وتبادل المعطيات مع عدد من نظرائها في بلدان أخرى، مثل تونس ومصر وبلدان أوربية، ما يسمح للمراقبين من التحقق من صحة الأسعار المدلى بها في الفواتير الصادرة عن الشركات التركية.
وتوصلت التحريات الأولية التي همت مجموعة من ملفات الاستيراد من تركيا إلى أن هناك تلاعبا في عدد من الفواتير المصرح بها، بالنظر إلى أن الشركات ذاتها تحدد أسعارا بالنسبة إلى مستوردين للسلع ذاتها من بلدان أخرى أعلى من تلك المدونة في الفواتير المدلى بها لمصالح إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، ما يرجح فرضية أن الفواتير المقدمة من الشركات التركية مزورة، بهدف التقليص من انعكاسات رفع الحواجز الجمركية.
وقرر المغرب مراجعة اتفاقية التبادل الحر مع تركيا بعد تدهور الميزان التجاري بين البلدين لفائدة الأتراك. وزارت وزير الصناعة التركية المغرب بعد إعلان مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة السابق، قرار المغرب بمراجعة الاتفاقية بما يخدم مصلحة البلدين، وتم الاتفاق في يناير من السنة الماضية بين الطرفين على تعديل الاتفاقية.