اقتصادكم
كشف يوسف كراوي الفيلالي، رئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، أن التحول الديمغرافي الذي يشهده المغرب يفتح نافذة اقتصادية غير مسبوقة لإدماج النساء في سوق الشغل، عبر ما بات يعرف بالاقتصاد الفضي.
فارتفاع الطلب على خدمات الرعاية الصحية والمنزلية والمواكبة الاجتماعية وفق الفيلالي، لا يعكس فقط تغيرا في البنية العمرية للمجتمع، بل يخلق في الآن نفسه فرص عمل جديدة، تستند إلى مهارات تمتلكها النساء وقابلة للتطوير والتأطير المهني.
وأضاف الفيلالي، في تصريح للجزيرة نت، أن تعميم التغطية الصحية وتوسيع أنظمة الحماية الاجتماعية ساهما في تحويل الرعاية من نشاط أسري غير مدفوع الأجر إلى خدمة اقتصادية منظمة، قادرة على استيعاب أعداد كبيرة من النساء، سواء في إطار وظائف مأجورة أو مبادرات مقاولاتية صغرى، خاصة في مجالات الرعاية المنزلية، والتمريض، والمرافقة اليومية لكبار السن.
ويرى خبراء اقتصاديون أن الاقتصاد الفضي يشكل أحد أكثر القطاعات ملاءمة لرفع نسبة مشاركة النساء في النشاط الاقتصادي، بالنظر إلى طبيعته الكثيفة التشغيل واعتماده الكبير على العنصر البشري أكثر من رأس المال أو التكنولوجيا الثقيلة، كما أن هذا القطاع يتيح للنساء فرص ولوج سريعة إلى سوق العمل، مع إمكانية التكوين المستمر والترقي المهني، في سياق لا تزال فيه معدلات التشغيل النسائي دون الإمكانات الحقيقية المتاحة.
غير أن تثبيت هذا المسار يظل مشروطًا بتنظيم مهن الرعاية وإخراجها من الهشاشة إلى فضاء العمل المهيكل، بما يضمن للنساء العاملات حقوقًا اجتماعية، وحماية قانونية، وأجورا لائقة.