صادرات الصين إلى المغرب تتجاوز 2,4 مليار دولار وتكرّس موقعه الصناعي

آخر الأخبار - 22-01-2026

صادرات الصين إلى المغرب تتجاوز 2,4 مليار دولار وتكرّس موقعه الصناعي

اقتصادكم

أبانت خريطة المبادلات التجارية بين الصين وإفريقيا عن تحول نوعي في موازين الاستيراد، حيث برز المغرب ضمن أكثر الدول الإفريقية استقبالا للصادرات الصينية خلال سنة 2026، ما يعكس موقعه المتقدم داخل سلاسل التوريد الصناعية بالقارة.

ووفق تصنيف موقع The African Exponent، احتل المغرب المرتبة الخامسة إفريقيًا ضمن قائمة أكبر عشر دول استقبالا للصادرات الصينية، متقدما على غانا التي حلت في المركز السادس، ومؤكدا حضوره كوجهة صناعية ولوجستية محورية.

وأبرز الموقع أن قيمة الصادرات الصينية الوافدة إلى المغرب بلغت حوالي 2,4 مليار دولار خلال سنة 2026، مسجلة نموًا سنويًا بنسبة 21 في المائة، وهو من أعلى معدلات الارتفاع المسجلة ضمن الاقتصادات الإفريقية العشر الأولى.

وأوضح التصنيف أن مكونات السيارات، والآلات الدقيقة، والروبوتات الصناعية شكلت نحو 35 في المائة من إجمالي الواردات الصينية إلى المغرب، ما يعكس ارتباط هذه التدفقات بتطور المنظومة الصناعية الوطنية، خاصة في قطاعات التصنيع المتقدم.

وتابع أن الأنظمة الكهربائية ومواد البناء استحوذت بدورها على حوالي 25 في المائة من الواردات الصينية، في ظل توسع مشاريع البنية التحتية والمناطق الصناعية، واعتماد عدد متزايد من الأوراش الكبرى على التجهيزات الصينية.

ولفت التقرير إلى أن الواردات الطبية الصينية، بما فيها أجهزة التشخيص والمعدات الجراحية، بلغت نحو 190 مليون دولار خلال 2026، بارتفاع سنوي قدره 25 في المائة، مدفوعة بتحديث البنية الصحية وتعزيز قدرات المستشفيات.

وأضاف المصدر أن صادرات الاتحاد الأوروبي إلى المغرب بلغت 925 مليون دولار فقط، مقابل 425 مليون دولار للهند و265 مليون دولار لتركيا، ما يؤكد التفوق الكمي للصين كمورد رئيسي للسلع الصناعية والطبية.

وأشار الموقع إلى أن الواردات الصينية أصبحت عنصرًا أساسيًا في المناطق الصناعية المغربية، ومصانع تجميع السيارات، ومشاريع البنية التحتية الصحية، ما يعزز موقع الصين كمزوّد مهيمن في هذه القطاعات الحيوية.

وفي المقابل، نبّه التقرير إلى أن هذا الحضور المكثف يطرح تحديات مرتبطة بمخاطر الاعتماد المفرط، ما يبرز أهمية تنويع مصادر التوريد، رغم استمرار الصين كمصدر تنافسي من حيث السعر والسرعة والتكنولوجيا.

وعلى المستوى القاري، حلت الجزائر رابعة، ومصر ثالثة، ونيجيريا ثانية، فيما تصدّرت جنوب إفريقيا قائمة أكبر الدول الإفريقية استقبالًا للصادرات الصينية، مستفيدة من ثقلها الصناعي وموانئها المتقدمة.

وأوضح التقرير أن التصنيف اعتمد حصريا على قيمة الصادرات الصينية المسجلة جمركيا خلال سنة 2026، استنادًا إلى بيانات UN Comtrade والجمارك الصينية، دون احتساب ميزان التجارة أو ترتيبات التمويل.