البنك المركزي الأوروبي يلوح برفع الفائدة وسط مخاوف من عودة التضخم بفعل أزمة الطاقة

آخر الأخبار - 26-05-2026

البنك المركزي الأوروبي يلوح برفع الفائدة وسط مخاوف من عودة التضخم بفعل أزمة الطاقة

اقتصادكم

 

تتجه الأنظار داخل منطقة اليورو نحو قرار جديد محتمل بشأن أسعار الفائدة، في ظل مؤشرات متزايدة على عودة الضغوط التضخمية بفعل التوترات الجيوسياسية وارتفاع كلفة الطاقة، ما قد يدفع البنك المركزي الأوروبي إلى خيار التشديد النقدي خلال اجتماعه المقبل.

وحسب ما جاء في مقال تحليلي لموقع "الجزيرة"، قد أكد سابقا عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، ومحافظ البنك المركزي النمساوي، مارتن كوخر، أن المؤسسة النقدية تتجه نحو رفع أسعار الفائدة في الاجتماع المرتقب الشهر المقبل، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام مستدام بين الولايات المتحدة وإيران، من شأنه تهدئة الأسواق وتقليص الضغوط التضخمية.

وأوضح المسؤول الأوروبي أن الخيارات المطروحة حالياً داخل المجلس النقدي تنحصر بين تثبيت الفائدة أو رفعها، غير أن استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة قد يرجح كفة التشديد النقدي خلال الفترة المقبلة.

ويُقصد بالتشديد النقدي رفع معدلات الفائدة، وهو إجراء تلجأ إليه البنوك المركزية للحد من التضخم عبر تقليص السيولة في الأسواق، وتشجيع الادخار داخل البنوك، مقابل جعل الاقتراض أكثر كلفة سواء بالنسبة للأسر أو المقاولات.

وحذر كوخر، على هامش اجتماع لوزراء المالية الأوروبيين في قبرص، من أن منطقة اليورو قد تواجه ارتفاعا في معدلات التضخم يفوق التوقعات السابقة خلال السنة الجارية، مشيراً إلى أن الأسر الأوروبية ما تزال تتأثر بتداعيات موجة التضخم السابقة.

وأضاف أن الحرب الجارية في الشرق الأوسط أعادت إشعال ما وصفه بـ”الضغوط التضخمية الطاقية”، في إشارة إلى تأثير ارتفاع أسعار النفط والغاز على تكلفة المعيشة، معتبراً أن المستهلكين يعيشون “صدمة تضخمية ثانية” في ظرف زمني وجيز.

وتأتي هذه التصريحات قبل أقل من ثلاثة أسابيع من اجتماع البنك المركزي الأوروبي المرتقب يومي 10 و11 يونيو، حيث تتزايد التوقعات بأن خيار رفع الفائدة قد يصبح السيناريو الأقرب، بهدف الحفاظ على استقرار توقعات التضخم وضبط توازن الاقتصاد في منطقة اليورو.