اعمارة: اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية بإفريقيا حقق نتائج ملموسة لخدمة أولويات القارة

آخر الأخبار - 12-05-2026

اعمارة: اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية بإفريقيا حقق نتائج ملموسة لخدمة أولويات القارة

اقتصادكم

أكد عبد القادر اعمارة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ورئيس اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة في إفريقيا، الإثنين بمالابو، أن الاتحاد تمكن من تحقيق تقدم ملموس ونتائج مهمة في ما يتعلق بخدمة أولويات القارة الإفريقية والاستجابة لتطلعات مواطنيها.

وأوضح اعمارة، في كلمته الافتتاحية خلال أشغال الجمعية العامة العادية لاتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة في إفريقيا، المنعقدة بمالابو في غينيا الاستوائية، أن المنظمة الإفريقية سجلت خلال السنوات الأخيرة نتائج بارزة، إلى جانب تعزيز مكانتها وحضورها لدى المجالس الاقتصادية والاجتماعية الأعضاء والشركاء، وذلك بفضل عملية إعادة الهيكلة والتنشيط التي مكنت من إضفاء دينامية أكبر على عملها.

وتابع أن المنظمة أصبحت تتوفر حاليا على وضع قانوني معترف به دوليا، إضافة إلى مقر رئيسي دائم بالعاصمة المغربية الرباط، فضلا عن اعتمادها هيئة للحكامة ونظاما للتدبير المالي ينسجمان مع المعايير الدولية، مع استمرارها في توسيع قاعدة أعضائها.

كما شدد اعمارة على أن انضمام أعضاء جدد من شأنه أن يعزز التماسك والتكامل مع المؤسسات الإقليمية، لاسيما المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا والمجموعة الاقتصادية لدول إفريقيا الوسطى.

وتوقف رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي عند اعتماد الخطة الاستراتيجية للاتحاد للفترة ما بين 2025 و2030، خلال الجمعية العامة السابقة المنعقدة ببرازافيل، مبرزا أنها أصبحت تشكل الإطار المرجعي الذي يستند إليه عمل الاتحاد.

وزاد أن التنزيل التدريجي لهذه الخطة يرتكز على أربعة محاور رئيسية، تشمل السيادة الصحية والولوج إلى الرعاية الصحية بإفريقيا، وتنمية الرأسمال البشري، والتحول الطاقي وضمان الولوج إلى الطاقة للجميع، إضافة إلى تعبئة التمويلات المستدامة.

وأكد اعمارة، من جهة أخرى، أهمية الوثائق التي أعدها الاتحاد وصادق عليها، مشيرا بشكل خاص إلى ميثاق الاستدامة من أجل التنمية الإفريقية، والمرافعة الخاصة بالإجراءات الإفريقية العملية في مجال التغيرات المناخية، وهما الوثيقتان اللتان تم إدراجهما لاحقا ضمن استراتيجيات العمل الوطنية بكل من الكوت ديفوار وبنين وبوركينا فاسو والسنغال.

كما تطرق إلى فعالية المقاربة التي يعتمدها الاتحاد، والتي تقوم على إشراك المواطنين وإدماج انشغالاتهم في بلورة الحلول المقترحة، مؤكدا أن هذا النهج تعزز عبر شراكات استراتيجية مع عدد من المؤسسات البارزة، من بينها البنك الإفريقي للتنمية، وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، والمنظمة الدولية للهجرة.

وقال اعمارة إن الجهود المشتركة التي بذلها الاتحاد لم تقتصر على تحقيق النتائج فقط، بل أسفرت أيضا عن آثار ملموسة ساهمت في تعزيز سياسات عمومية أكثر انسجاما واستجابة لأولويات المواطنين.

وأضاف أن تأثير اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات المماثلة في إفريقيا انعكس كذلك في تنامي الاهتمام بإحداث مجالس جديدة مماثلة، إلى جانب تحسين آليات اشتغالها وتعزيز روابط التعاون والشراكة بين مختلف المؤسسات.