اقتصادكم
شهدت العاصمة الإسبانية مدريد، الخميس، مؤتمر “Estadios Summit” الذي جمع أبرز خبراء العمارة والبناء وإدارة الملاعب لمناقشة تأثير مونديال 2030 على تحديث الملاعب وجعلها رموزًا حضرية واقتصادية، مع التركيز على دور هذه المنشآت في دعم الاقتصاد والثقافة المحلية للمدن المستضيفة.
ومع اقتراب مونديال 2030، دفع الحدث العديد من الأندية والبلديات إلى تحديث الملاعب، لتصبح أكثر من مجرد أماكن لمباريات كرة القدم، بل رموزًا حضرية وجاذبة للسياحة والاستثمار، مما جعل موضوع استدامة وتصميم الملاعب محور نقاشات المؤتمر في مدريد.
وكان مونديال 2030 أحد المواضيع المركزية في مؤتمر “Estadios Summit” الذي انعقد يوم الخميس في مدريد، إذ ركز على العمارة والبناء وإدارة الملاعب.
وكشفت صحيفة “آس” الإسبانية أن الحدث سلط الضوء على كيفية تحول الملاعب من منشآت رياضية إلى رموز حضرية ورافعات اقتصادية للمدن.
وذكرت الصحيفة الإسبانية أن إسبانيا تعتبر نقطة مرجعية في عالم تصميم وتشغيل الملاعب، فيما دفع مونديال 2030 العديد من الأندية والإدارات إلى تحديث منشآتها لتصبح صالحة لأربعين سنة قادمة، مع ضمان مساهمتها في الاقتصاد المحلي.
ونقلت “آس” عن إدوارد ديرفيشاج، مدير قسم العلاقات المؤسسية والمشاريع الدولية في الجامعة الإسبانية لكرة القدم، قوله: “الملاعب لا تُبنى من أجل المونديال فقط، بل الحدث يشكل حافزًا لإنشاء ملاعب مستدامة تدعم الأندية والمجتمع المحلي، وتمنع أن تتحول إلى آثار بلا استخدام بعد البطولة”.
وأضاف أن المونديال مهم لإسبانيا كدولة، مشيرًا إلى جاهزية المدن والبنية التحتية العامة، لكنه أشار إلى أن الوضع في الملاعب أقل استقرارًا.
كما نقلت “آس” تصريحات خافيير دونا من Grandstand JD، الذي حذر من أن “المسؤولية الكبرى تقع على ملاك الملاعب وسوء التخطيط، في وقت يضغط فيه المغرب بقوة، منا قد يؤدي إلى استضافته لبعض مباريات المونديال بدلًا منا”.
وتابع التقرير الإسباني أن مارك فينوك، المهندس وراء مشاريع مثل نو ميستايا وRCD ستاديوم، شدد على أن “المونديال فرصة للتحويل الجذري للملاعب، وليس للتجديد الجزئي”، مؤكدًا ضرورة اعتماد الاستدامة في التصميم، حيث أن الملعب اليوم يمثل أكبر استثمار للمدينة خلال نصف قرن وربما قرن.
ولفت ديرفيشاج إلى أهمية إشراك المشجعين والمجتمع المحلي في تصميم الملاعب، مشددًا على أن “المونديال لا يمكن أن يظل بيد الإدارات والأندية فقط، بل يجب أن يعكس توقعات وطموحات الجمهور”.