عبد الصمد واحمودو
من المعروف أن الظروف المناخية القاسية، سواء العواصف الرعدية أو موجات "جريحة" أو البرد القاسية التي تعرفها العديد من مناطق المملكة في هذا الوقت من فصل الشتاء، تؤثرا سلبا على مجموعة من الزراعات الشتوية المختلفة، من حيث تباطؤ النمو والإنتاجية أو إلحاق الضرر بالمنتوج الفلاحي.
وبما أن شهر رمضان على الأبواب، يترقب المستهلك المغربي، وضع العديد من المواد الاستهلاكية التي تعرف إقبالا كبيرا، من فواكه وخضر ولحوم، كالفواكه الحمراء التي تعرف استهلاكا كبيرا حيث يفضل العديد من المغاربة تناولها على الفطور أو استعمالها في إعداد العصائر.
وتدخل الفواكه الحمراء الأسواق المغربية، نهاية شهر يناير وبداية شهر فبراير، حيث تعرف هذه الفترة من السنة حصد المنتوج وتوجيهه للاستهلاك والتصدير.
وللوقوف، على وضعية منتوج الفواكه الحمراء خصوصا الفراولة، في حقول الإنتاج، أكد أمين بناني، عن الفيدرالية البيمهنية لمنتجي الفواكه الحمراء، أن العواصف الرعدية الأخيرة لم يكن لها تأثير كبير على الإنتاج. مبرزا، أن بعض الحقول سجلت أضرارا محدودة، غير أنها تبقى حالات معزولة ولا ترقى إلى التأثير على مجمل الحقول أو على الموسم الفلاحي ككل، موضحا أن التأثير كان إيجابيا على العموم.
وأشار بناني في اتصال مع "اقتصادكم"، إلى أن الإشكال الرئيسي الذي يواجهه المنتجون حاليا، يتمثل في انخفاض درجات الحرارة، وهو ما تسبب في تأخير نسبي في الإنتاج، الأمر الذي ستكون له انعكاسات على وتيرة التزويد في الأسواق خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك، الذي لم يتبق على حلوله سوى حوالي شهر.
وأضاف المتحدث، أن تطور الوضع مرتبط بالظروف الجوية؛ ففي حال تحسن الطقس وعودة الأجواء المشمسة، يُتوقع أن يتوفر المنتوج بالكميات اللازمة وبجودة جيدة. أما في حال استمرار الأجواء الغائمة وقلة سطوع الشمس، فإن الإنتاج سيظل محدودا، وهو ما سينعكس بطبيعة الحال على مستوى الأسعار.