اقتصادكم
فرضت مقتضيات قانونية جديدة على جمعيات التمويلات الصغرى "بنوك الفقراء" تنفيذ مجموعة من التدابير الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إضافة إلى إجراءات تخص المحاسبة والمراقبة ومعالجة الشكايات.
وأصدرت هذه المقتضيات التي دخلت حيز التنفيذ، أنه يتوجب على جمعيات التمويلات الصغرى مسك محاسبتها طبقا للمخطط المحاسبي لجمعيات السلفات الصغيرة.
كما سيكون على الجمعيات التي تقدم التمويلات الصغرى أن تتوفر على نظام للمراقبة الداخلية يتلاءم مع نوعية المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها ومع حجم هذه المؤسسات وكذا طبيعة وحجم نشاطها.
وفي هذا الصدد، قال بنك المغرب، ضمن إن الجمعيات التي تزاول أنشطة التمويلات الصغرى يجب أن تضع بشكل مستمر نظام اليقظة والمراقبة الداخلية والتتبع يمكن من فهم وقياس والتحكم ومراقبة خطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب التي يمكن أن تتعرض لها، طبقا لمقتضيات القانون 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال.
جدير بالذكر، أن القانون سالف الذكر يعرف جريمة غسل الأموال بأفعال عديدة؛ من بينها اكتساب أو حيازة أو استعمال أو استبدال أو تحويل أو نقل ممتلكات بهدف إخفاء أو تمويه طبيعتها الحقيقية أو مصدرها غير المشروع.
وتتحدث المقتضيات الجديدة أيضا عن ضرورة انضمام هذه الجمعيات إلى نظام وساطة بنكية يهدف إلى تسوية ودية للنزاعات القائمة بينها وبين عملائها.
ووفق معطيات رسمية لوزارة الاقتصاد والمالية، وزع قطاع التمويلات الصغرى أكثر من 7 مليارات درهم كقروض على المغاربة في السنوات الماضية لفائدة حوالي أكثر من 800 ألف مستفيد، نصفهم من النساء.
ويستهدف قطاع التمويلات الصغرى فئات ذوي الدخل المحدود، خصوصا تلك التي يصعب عليها التعامل مع البنوك، إذ أصبح سقف هذه التمويلات في حدود 15 مليون سنتيم، عوض 5 ملايين سنتيم فقط في السابق.
ويعاب على قطاع التمويلات الصغرى ارتفاع نسبة الفائدة المطبقة فيه، إضافة إلى توجيه نسبة مهمة من القروض لفائدة الاستهلاك عوض الاستثمار في مشاريع أو دعم المقاولات الصغيرة لتطوير أنشطتها.