اقتصادكم
اختُتمت، الأحد 10 ماي 2026، فعاليات الدورة الحادية والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب، الذي نظمته وزارة الشباب والثقافة والتواصل، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، بشراكة مع جهة الرباط سلا القنيطرة، وذلك بفضاء OLM السويسي، خلال الفترة الممتدة ما بين 30 أبريل و10 ماي 2026.
واستقبلت هذه الدورة فرنسا ضيف شرف، في خطوة أضافت صفحة جديدة إلى سجل العلاقات الراسخة والمتعددة الأبعاد بين المغرب وفرنسا، لا سيما العلاقات الثقافية التي تستمد عمقها وأهميتها من القواسم المشتركة بين الثقافتين المغربية والفرنسية.
وشهدت الدورة مشاركة 891 عارضا، بين عارضين مباشرين وآخرين بالتوكيل، يمثلون أكثر من 60 بلدًا، برصيد وثائقي تجاوز 135 ألف عنوان، وبمجموع نسخ ناهز 3 ملايين نسخة.
وعلى مستوى البرمجة الثقافية، تم اختيار ابن بطوطة شخصية محورية لهذه الدورة، بالنظر إلى الأثر الذي خلفته رحلته الشهيرة في الثقافة الإنسانية.
وفي هذا الإطار، احتضنت الفضاءات المخصصة للفعاليات الثقافية تنظيم أكثر من 300 فقرة، قُدمت من خلالها صورة شاملة حول مختلف القضايا الفكرية والإبداعية، مع إيلاء اهتمام خاص بالإصدارات الجديدة التي أغنت البيبلوغرافيا المغربية في مختلف مجالات المعرفة.
كما عرف البرنامج حضور ومشاركة أسماء ذات صيت دولي في مجالات الفكر والبحث والإبداع، إلى جانب فقرات خُصصت لتكريم عدد من المبدعين والباحثين المغاربة الذين بصموا على حضور وازن في المشهد الثقافي المغربي، فضلا عن لحظات للتعريف بمساهمات المواهب الصاعدة، التي يتيح لها هذا المعرض فرصة الظهور واللقاء بجمهور القراء.
وفي السياق نفسه، تابع جمهور المعرض البرامج الثقافية التي اقترحتها أجنحة المؤسسات والهيئات العمومية ودور النشر المشاركة، والتي تجاوز عددها الإجمالي 2300 فقرة، تنوعت بين ندوات ولقاءات مهنية وتوقيعات كتب وقراءات إبداعية وورشات تكوينية.
أما في ما يتعلق بالعرض التثقيفي الموجه للأطفال واليافعين، فقد خُصص فضاءان، أُفرد الأول للتعريف برحلة ابن بطوطة وموضوع السفر عبر الثقافات، فيما خُصص الفضاء الثاني للتحفة الأدبية “الأمير الصغير”، حيث احتضن الفضاءان ورشات قرائية وإبداعية هدفت إلى ترسيخ علاقة مبكرة بين الأطفال وعالم الكتاب.
وأبرزت هذه الدورة قدرة المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط على تعزيز جاذبيته الدولية، وتقديم عرض وثائقي وثقافي يستجيب لتطلعات الجمهور، الذي أكد وفاءه لهذا الموعد الثقافي الكبير، من خلال الإقبال الكثيف على فضاء المعرض طوال عشرة أيام، إذ تجاوز عدد الزوار 502 ألف زائر من مختلف الفئات العمرية، بما رسخ مكانة معرض الرباط كحدث ثقافي دولي يعزز قيمة الثقافة المغربية وصورة الرباط كعاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026.