رحو : مجلس المنافسة مع تطبيقات النقل وضد الاختلال التنافسي

الاقتصاد الوطني - 03-02-2026

رحو : مجلس المنافسة مع تطبيقات النقل وضد الاختلال التنافسي

اقتصادكم- حنان الزيتوني 

كشف أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، أن ملف النقل عبر التطبيقات الرقمية يطرح إشكالات اقتصادية وتنظيمية معقدة، في ظل وجود اختلالات بنيوية في سوق النقل التقليدي، خصوصا المرتبطة بنظام المأذونيات وتكاليف الولوج إلى المهنة، مؤكدا أن المجلس يتابع هذا الملف في إطار الشكايات المعروضة عليه، بهدف اقتراح حلول توازن بين المنافسة والعدالة الاقتصادية.

وأضاف رحو، في تصريح لموقع “اقتصادكم” على هامش لقاء تواصلي مع المنابر الإعلامية بالرباط، خصص لموضوع الأسواق الرقمية بين الابتكار، المنافسة والمسؤولية الإعلامية، أن قطاع النقل يعرف اليوم وجود فاعلين يتحملون كلفة المأذونية، في حين يتم استغلال هذه المأذونيات عبر الكراء، ما يخلق مداخيل لفئة على حساب السائقين الذين يقدمون الخدمة فعليا، مشيرا إلى أن إدخال منصات النقل الرقمية يلغي هذا النوع من التكاليف، وهو ما يخلق انحرافا تنافسيا قويا.

وأوضح رئيس مجلس المنافسة أن هذا الوضع يفسر مقاومة بعض الفاعلين للتطبيقات الرقمية، دفاعا عن مصالحهم في مواجهة ما يعتبرونه منافسة غير متكافئة، مؤكدا في المقابل أن المجلس سبق أن عبر بوضوح عن موقفه الداعم لانفتاح سوق النقل على المنصات الرقمية، شريطة ألا يتم ذلك على حساب المهنيين العاملين في القطاع.

وشدد المتحدث على ضرورة إرساء نظام عادل يساوي بين الفاعلين، سواء العاملين عبر المنصات أو المشغلين المستقلين، دون إثقال كاهلهم بالضرائب والرسوم، معتبرا أن الهدف ليس معاقبة المهنيين، بل خلق بيئة تنافسية منصفة ومستدامة.

وفي أفق الاستحقاقات الكبرى التي تنتظر المغرب، وعلى رأسها تنظيم كأس العالم 2030، رجح رحو أن يصبح الجميع مندمجا في منصات رقمية، متسائلا عن الكيفية المثلى لمواكبة الفاعلين الحاليين وتمكينهم من الاستفادة من هذه المنصات لتسهيل الولوج إلى الطلب، مبرزا أن حل هذا الملف قد يتطلب مراجعة النصوص القانونية وتعبئة موارد مالية، وربما تدخلا مباشرا للدولة لتسوية بعض الامتيازات القائمة، مؤكدا أن مجلس المنافسة سيقدم رأيه بناء على الملفات المعروضة عليه حاليا.