حوالي 95% من صادرات السيارات السياحية المغربية موجهة إلى أوروبا

عالم المحركات - 20-01-2026

حوالي 95% من صادرات السيارات السياحية المغربية موجهة إلى أوروبا

اقتصادكم


حوالي 95% من صادرات المغرب من السيارات السياحية ظلت موجهة إلى الأسواق الأوروبية خلال الفترة الممتدة بين 2016 و2024، وهو معطى مركزي كشفته المندوبية السامية للتخطيط في ميزانيتها الاقتصادية التوقعية لسنة 2026، ويبرز درجة الارتباط القوي بين أداء الصادرات الوطنية والتحولات البنيوية التي تعرفها صناعة السيارات بأوروبا.

وأفادت المندوبية أن هذا الارتباط انعكس بشكل مباشر على صادرات السيارات السياحية خلال سنة 2025، حيث سجلت تراجعا ملحوظا، نتيجة التحولات العميقة التي تشهدها الأسواق الأوروبية، سيما الانتقال المتسارع نحو المركبات الهجينة والكهربائية، في إطار السياسات المناخية والتحفيزات الجبائية والتقدم التكنولوجي.

في المقابل، واصلت صادرات السيارات النفعية تسجيل تطور إيجابي خلال سنة 2025، مدعومة بطلب أكثر استقراراً في قطاع أقل تأثراً بإكراهات التحول الطاقي، وهو ما ساهم في الحد من أثر تراجع السيارات السياحية على إجمالي الصادرات الصناعية.

وبحسب المندوبية السامية للتخطيط، فإن آفاق تطور صادرات السيارات في أفق سنة 2026 ستظل رهينة بمدى قدرة منظومة الإنتاج الوطني على التكيف مع المتطلبات الجديدة للأسواق الخارجية، خاصة ما يتعلق بمواكبة التحول نحو تصنيع المركبات منخفضة الانبعاثات.

وأبرزت المندوبية أن فرنسا، التي تعد الوجهة الأولى لصادرات السيارات المغربية بحصة تناهز 34%، تشكل نموذجا دالا على هذه التحولات، حيث تراجعت تسجيلات سيارات الديزل بنسبة 88% بين سنتي 2016 و2024، مقابل ارتفاع قوي في مبيعات السيارات الهجينة والكهربائية، وهو ما ستكون له تداعيات مباشرة على آفاق نمو الصادرات الوطنية في هذا القطاع.

وفي هذا السياق، أكدت المندوبية أن صناعات أخرى، من قبيل صناعة الطائرات والأسلاك الكهربائية، مرشحة لمواصلة تسجيل نتائج إيجابية خلال سنتي 2025 و2026، مدعومة بقوة الطلب العالمي واستمرار اندماج المغرب في سلاسل القيم الصناعية الدولية.

وتشير هذه التطورات وفق المندوبية، إلى ضرورة تسريع وتيرة تنويع القاعدة التصديرية الوطنية، وتعزيز تموقع الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، من أجل تقليص درجة التعرض لتقلبات الأسواق الأوروبية، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع السيارات في أفق 2026.