يواصل المغرب تنفيذ خطط طموحة لتحضير بنيته التحتية الرياضية على أعلى مستوى، وذلك ضمن استعداده لاستضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال. ورغم أن الحدث لا يزال بعيدًا بخمس سنوات، فإن المملكة تسير بخطى متسارعة نحو تحقيق جاهزية كاملة، من خلال مشاريع ضخمة لإعادة تأهيل وتوسعة ملاعبها وفق المعايير الدولية الصارمة.
يعيش المغرب اليوم دينامية تنموية متسارعة، مدفوعة برؤية اقتصادية واضحة تهدف إلى مضاعفة الناتج الداخلي الخام وتوسيع قاعدة الاستثمار وتحسين البنية التحتية. وفي هذا السياق، تطرح مسألة توجيه الاستثمارات العمومية والخاصة كأحد المحاور الحاسمة لضمان تحقيق مردودية اقتصادية طويلة الأمد، خصوصا مع انخراط البلاد في مشاريع كبرى تستهدف قطاعات النقل، السياحة، الطاقة، والمرافق الرياضية.
يبدو أن فكرة النفق الذي قد يربط قارتين — إسبانيا والمغرب — تحت مضيق جبل طارق، كنموذج جريء لتقريب العالم أكثر من أي وقت مضى وجدت صدىً لدى أحد أكثر العقول ابتكارًا في عصرنا: إيلون ماسك.
أفادت الهيئة المغربية لسوق الرساميل بأن صافي الأصول تحت تدبير هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة بلغ حوالي 772,7 مليار درهم بتاريخ 30 ماي المنصرم، مسجلا انخفاضا نسبته 0,84 في المائة على أساس أسبوعي.
تستعد جهة بنسليمان لاحتضان أحد أبرز المشاريع الرياضية في المغرب من حيث البنية التحتية: الملعب الكبير الحسن الثاني للدار البيضاء. ويُعد هذا المشروع الضخم تحت إشراف شركة سونارجيس (SONARGES)، بتفويض من الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة (ANEP).
أكد محمد تعموتي، مدير الدراسات الاقتصادية ببنك المغرب، أن تعزيز الاستثمار يشكل تحديا مركزيا يواجه جميع الدول، مشيرا إلى أن تحقيق هذا الهدف يمر عبر تهيئة شروط ضرورية، أولها تعزيز الاستقرار السياسي والماكرو اقتصادي.
كشفت معطيات جديدة، عن إبرام صفقة ضخمة بين الخطوط الملكية المغربية، وشركة "بوينغ" الأميركية، إلى جانب صفقة أصغر مع منافستها "إيرباص"، ضمن خطط توسع الناقلة المغربية في المرحلة المقبلة، وفقاً لما أفاد به أشخاص مطلعون على الموضوع.
كشف رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، أن الاستثمار الأجنبي في القطاع الصناعي بالمغرب شهد قفزة نوعية، حيث تضاعف ثلاث مرات مقارنة بسنة 2010، ليصل إلى 16.5 مليار درهم خلال سنة 2024. وأكد أن هذه الأرقام تعكس الثقة العالمية المتزايدة في الاقتصاد المغربي، الذي بات وجهة مفضلة للاستثمارات الصناعية.
سجلت الشركات المدرجة في بورصة الدار البيضاء أداءً إيجابياً خلال الربع الأول من سنة 2025، مما عزز النتائج المحققة خلال السنة الماضية وأكد تزايد الإقبال على الاستثمارات في السوق المالية.
رغم أن الحدث الكروي العالمي لسنة 2030 سيجلب للمغرب زخما دوليا واستثمارات ضخمة، إلا أن الرهان الأكبر يظل في كيفية استثمار هذه المنشآت الرياضية بعد نهاية المنافسات. فالملاعب لا ينبغي أن تبقى مجرد بنيات ضخمة تفتح في المناسبات، بل يفترض أن تتحول إلى مراكز اقتصادية وثقافية نشيطة، تساهم في خلق الثروة وتحريك عجلة التنمية المحلية.