صحيفة “آس”: الكاميرون أول جدار حقيقي للمنتخب المغربي

كأس أفريقيا "اقتصادكم" بمساندة صوفاك - 09-01-2026

صحيفة “آس”: الكاميرون أول جدار حقيقي للمنتخب المغربي

اقتصادكم 


اعتبرت صحيفة "آس" الإسبانية أن المنتخب المغربي يدخل مرحلة الحسم الحقيقي في كأس أمم إفريقيا 2025، بعدما تجاوز دور المجموعات بسلاسة، ليصطدم في الأدوار الإقصائية بخصم تاريخي ثقيل يختبر طموحه في الذهاب بعيدا.

ورأت الصحيفة أن مواجهة الكاميرون تمثل أول “جدار” فعلي أمام أسود الأطلس، في بطولة يصنف فيها المنتخب المغربي كأحد أبرز المرشحين للتتويج، وهو ما يرفع سقف التوقعات والضغط معًا.

وتابعت صحيفة “آس” الإسبانية أن المنتخب المغربي يبدأ، فعليًا، خوض “كأس إفريقيا الحقيقية”، بعد مرحلة أولى أبعدته عن المنتخبات الكبرى، مؤكدة أن الكاميرون تمثل أول اختبار من مستوى عال، في مسار لا يعترف سوى بالجاهزية الذهنية والصلابة التكتيكية.

وواصلت “آس” أن عبور دور المجموعات بثلاثة انتصارات وتعادل منح المنتخب المغربي ثقة كبيرة، لكنه في المقابل وضعه تحت ضغط المرشح الأول، معتبرة أن مواجهة الكاميرون تفرض الانتقال من منطق التحكم في الإيقاع إلى منطق الصراع المباشر على التفاصيل.

وأكدت الصحيفة الإسبانية أن المنتخب المغربي لكرة القدم وجد في إبراهيم دياز عنصر الحسم الأبرز حتى الآن، بعدما قاد الخط الأمامي وسجل أربعة أهداف، ليصبح هداف البطولة، ومرشحا بارزا لجائزة أفضل لاعب إذا واصل النسق نفسه.

وذكر التقرير أن تألق دياز يضعه في منافسة مباشرة مع أسماء إفريقية وازنة، أبرزها النيجيري أديمولا لوكمان، في صراع يعكس مستوى البطولة وارتفاع سقف الأداء الفردي، لكنه لا يُغني عن الحاجة إلى انسجام جماعي أمام خصم متمرّس.

وأبرز المصدر أن المعطيات التاريخية لا تصب بالكامل في صالح المغرب، إذ لم ينجح في هزم منتخب الكاميرون لكرة القدم سوى مرتين فقط عبر تاريخ المواجهات، وهو رقم يعكس صعوبة “الجدار” الذي يصطدم به أسود الأطلس.

ولفت إلى أن سلسلة 19 فوزا متتاليا للمنتخب المغربي، التي توقفت أمام مالي، لا تُعد مؤشرا حاسمًا في مثل هذه المواعيد، معتبرا أن الكاميرون تمتلك من الخبرة والصلابة ما يجعلها خصمًا مختلفًا عن كل من واجههم المغرب سابقًا.

وأضاف أن الكاميرون تدخل المواجهة وهي ثاني أكثر المنتخبات تتويجًا بكأس أمم إفريقيا بخمسة ألقاب، خلف مصر، وهو إرث ثقيل يمنح “الأسود غير المروّضة” ثقة تاريخية في المباريات الإقصائية ذات الضغط العالي.

كما أورد أن المغرب، ورغم كونه البلد المضيف، لم ينجح في تجاوز دور ربع النهائي منذ نسخة 2004، ما يجعل هذه المباراة اختبارا مزدوجا، بين كسر العقدة التاريخية وتأكيد التحول الذي عرفته الكرة المغربية في السنوات الأخيرة.