إشادات إفريقية بتنظيم الكان 2025 في المغرب بعد وصول البطولة إلى ربع النهائي

كأس أفريقيا "اقتصادكم" بمساندة صوفاك - 09-01-2026

إشادات إفريقية بتنظيم الكان 2025 في المغرب بعد وصول البطولة إلى ربع النهائي

اقتصادكم 

 

يؤكد تنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025 بالمغرب، مع بلوغ البطولة دور ربع النهائي، المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها المملكة كوجهة قارية رائدة في احتضان التظاهرات الرياضية الكبرى، ويأتي هذا الحدث في سياق يتقاطع فيه النجاح التنظيمي مع الأداء الرياضي، ما يعزز الزخم الشعبي والإعلامي المصاحب للبطولة.

وفي هذا السياق أشادت مجموعة من الصحف الأفرقية بالمغرب، مؤكدة أنه منذ انطلاق المنافسات، أبانت المملكة عن قدرتها العالية على تدبير مختلف الجوانب التنظيمية المرتبطة بالحدث، سواء من حيث جاهزية الملاعب، جودة البنيات التحتية، أو سلاسة حركة التنقل بين المدن المستضيفة، وقد حظي هذا المستوى من التنظيم بإشادة واسعة من مراقبين رياضيين، اعتبروا أن النسخة الحالية تشكل نموذجا قاريا في حسن التدبير والالتزام بالمعايير الدولية.

وتعكس هذه الدينامية، وفق صحيفة "الغارديان" النيجيرية حصيلة سنوات من الاستثمار العمومي الموجه لتحديث البنيات الرياضية وربطها بمنظومة حضرية متكاملة، تشمل شبكات النقل، المرافق السياحية، والخدمات العمومية. 

ومن جهتها كشفت صحيفة "أونز دافريك" السينغالية،  أن الرهان المغربي على البنية التحتية لم يكن ظرفيا، بل يندرج ضمن رؤية استراتيجية جعلت من الرياضة رافعة للتنمية الاقتصادية وجزءا من سياسة التموقع الإقليمي والدولي.

وقتصاديا، بدأت آثار تنظيم كأس إفريقيا تظهر بشكل ملموس على عدد من القطاعات الحيوية، خاصة السياحة، الإيواء، النقل، اللوجستيك والخدمات. فقد سجلت المدن المحتضنة للبطولة انتعاشا ملحوظا في النشاط التجاري، مدعوما بتوافد الجماهير الإفريقية والدولية، إلى جانب خلق آلاف فرص الشغل المرتبطة بالتنظيم، الأمن، الإعلام والخدمات المرافقة، حسب الصحيفة السينغرالية نفسها.

كما يشكل الحدث فرصة لتعزيز جاذبية المغرب الاستثمارية، حيث يساهم التدفق الجماهيري والتغطية الإعلامية الواسعة في إبراز صورة المملكة كبلد مستقر، منفتح، وقادر على تدبير أحداث كبرى بكفاءة عالية، وتراهن قطاعات موازية، كالصناعة التقليدية، النقل الحضري، والمطاعم، على تحقيق عائدات إضافية طيلة فترة البطولة.

ولا يقتصر تأثير كأس إفريقيا 2025، وفق الصحف المذكورة على البعد الاقتصادي فقط، إذ تمثل البطولة رافعة حقيقية للقوة الناعمة للمغرب داخل القارة الإفريقية، فنجاح التنظيم يعزز الحضور الرمزي والدبلوماسي للمملكة، ويقوي علاقاتها الرياضية والمؤسساتية مع مختلف الدول الإفريقية، في سياق يتسم بتزايد أهمية الرياضة كأداة للتقارب والتعاون جنوب–جنوب.

وفي هذا الإطار، يرى متابعون أن النسخة الحالية من كأس إفريقيا تشكل اختبارا عمليا ناجحا لقدرات المغرب التنظيمية واللوجستية، ما يعزز مصداقيته في أفق احتضان تظاهرات رياضية عالمية، وفي مقدمتها كأس العالم 2030. ومع بلوغ البطولة مراحلها المتقدمة، يرسخ المغرب صورته كمنصة إفريقية متكاملة تجمع بين التنظيم المحكم، العائد الاقتصادي، والتأثير القاري.