اقتصادكم
قدمت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان مذكرة حول السياسة الجنائية، تتوخى منها، حسب بلاغ توصلت به اقتصادكم، "تطوير السياسة الجنائية والعدالة خدمة للمواطن وكل من يعيش في المغرب من أجانب وحماية لحقوق الأفراد والجماعات إعمالا للالتزامات الدولية التي قطعتها عن نفسه وكذا إعمال المقتضيات الدستورية المتقدمة جدا في هذا المجال."
وأوضح ذات البلاغ، أن المذكرة تضمنت بعض الخصائص التي تتميز بها السياسة الجنائية ولزوم تطورها، وتتمثل هذه الخصائص في:
لخاصية العلمية، التي يجب أن تستند إلى ما تعرفه مختلف العلوم والفلسفات من تطور كفلسفة القانون وعلوم الإجرام والعلوم الجنائية وعلم الاجتماع...إلى جانب تطور القواعد الأممية والتي منها قواعد المحاكمة العادلة وضماناتها كما هي مقررة في المواثيق الدولية، وقواعد التجريم والعقاب كماهي مقررة في المواثيق الدولية...
الخاصية السياسية، حيث تم استحضار التحولات السياسية التي عرفها المغرب منذ سنة 1962 تاريخ وضع أول قانون جنائي مرورا بالتطور الديمقراطي خلال سنوات التسعينات وخلال حكم الملك محمد السادس والمصادقة على أهم الاتفاقيات الدولية وبروتوكولاتها وإقرار دستور صنف من بين الدساتير التي اولت حقوق الانسان أهمية كبرى حتى انه وصف ب « وثيقة حقوقية" حيث تمت الإشارة إلى كل ذلك وما راكمناه بخصوص الإصلاحات التي شملت العدالة وخطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان وتوصيات المعاهدات الاتفاقية وغير الاتفاقية...
خاصية التطور، حيث أن ظاهرة الإجرام، ظاهرة اجتماعية والظواهر الاجتماعية متغيرة ومتطورة مما يلزم المشرع إلى متابعة هذا التطور والتغيير، وما الجريمة الإلكترونية إلا واحدة من بين هذه التطورات التي لا تقتصر على البلد الواحد وإنما أصبحت عبر وطنية...لذلك فإن تطور السياسة الجنائية لصيق بتحولات المجتمع وقيمه، إذ تعتبر مرآة له.
وأشار بلاغ المنظمة، أن المذكرة تضمنت مجموعة من التوصيات التي كانت خلاصة لندوة نظمتها المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، بدعم من مؤسسة فريدريش ايبيرت حول مشروع المسطرة الجنائية، والأسس التي تراها المنظمة أساسية التي يجب أن يتأسس عليها القانون الجنائي كخلاصات للورشة المذكورة أعلاه والتي كانت مدعومة من طرف نفس المؤسسة.