اقتصادكم
فتحت المفتشية العامة للمالية تحقيقا حول شبهة تلاعبات في استيراد وتوزيع الحبوب المدعمة، وتحويلها إلى مصانع الأعلاف بدل بيعها للمطاحن من أجل إنتاج التدقيق، إذ أطلقت أبحاثا في هذا الشأن، بالتنسيق مع المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني وإدارة الجمارك.
وأفادت مصادر مطلعة، في اتصال مع "اقتصادكم"، رصد حالة مشتبه فيها بالغش والتلاعب في وثائق الاستيراد، وتحويل الكميات المستوردة من الحبوب إلى مصانع الأعلاف بدل بيعها إلى المطاحن، موضحة أن هذه الحالة استنفرت مصالح التفتيش التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، لتطلق أبحاثا حول مآل أطنان من "الحبوب المدعمة"، التي تحرص الحكومة على وصولها إلى المطاحن بسعر 270 درهما للقنطار.
وأضافت المصادر ذاتها، أن وحدات لإنتاج الأعلاف، موضوع بحث وتحقيق حاليا، لجأت إلى استعمال القمح الصلب والشعير المدعمين، باعتبار ارتفاع أسعارهما وتكاليف استيرادهما من الخارج، إذ وصل سعر الشعير لوحدة 5 دراهم للكيلوغرام، الأمر الذي تسبب في انزياح دعم عمومي بالملايير عن مساره المخطط له، ذلك الحكومة خصصت دعما للقمح بحوالي 3 دراهم في الكيلوغرام، خصوصا أن نوعي الحبوب المذكورين غير محددي الحصة في الدعم، بخلاف القمح اللين، الذي تصل الحصة المدعومة منه إلى 6.5 ملايين قنطار.
يشار إلى أن كلفة الدعم المخصصة لتثبيت أسعار القمح اللين ارتفاعا متواصلا منذ بداية السنة الجارية، إذ ينتظر أن تتجاوز 5 ملايير درهم، إذا استمرت للأسعار في منحاها التصاعدي، علما أن سعر القمح تجاوز، حاليا، 450 دولارا للطن.