وزير التجهيز والماء: المغرب يدخل مرحلة التقلبات المناخية القصوى

آخر الأخبار - 04-03-2026

وزير التجهيز والماء: المغرب يدخل مرحلة التقلبات المناخية القصوى

اقتصادكم


كشف وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن المغرب سجل خلال الفترة ما بين 2018 و2025 أدنى واردات مائية منذ سنة 1945، بمتوسط سنوي لم يتجاوز 3,87 مليارات متر مكعب، في ظل سبع سنوات متتالية من العجز المائي تراوحت نسبته بين 54 و85 في المائة، مبرزا أن هذه المؤشرات غير المسبوقة تحمل كلفة اقتصادية ثقيلة، خاصة على القطاع الفلاحي وسلاسل الإنتاج المرتبطة به، ما يفرض إعادة هيكلة السياسة المائية لمواكبة التحولات المناخية وضمان استدامة الموارد.

وأوضح الوزير، خلال ندوة نظمتها رابطة المهندسين الاستقلاليين بشراكة مع مؤسسة "كونراد أديناور ستيفتونغ"، أن الأزمة المائية كانت لها كلفة اقتصادية مباشرة، خاصة على القطاع الفلاحي الذي يستهلك نحو 75 في المائة من الموارد المعبأة، وأبرز أن خمس سنوات من الإجهاد المائي أدت إلى فقدان حوالي 40 ألف هكتار من المساحات المزروعة بالحوامض، وارتفاع كلفة الأعلاف، وزيادة الضغط على القطيع، ما انعكس على أسعار المنتجات الفلاحية في السوق الوطنية.

وفي ما يتعلق بالفرشات المائية، أشار المسؤول الحكومي إلى أن حجم السحب السنوي يبلغ 5,4 مليارات متر مكعب مقابل قدرة استغلال مستدامة لا تتجاوز 2,2 مليار متر مكعب، أي ما يعادل مرتين ونصف المعدل الطبيعي، مع استغلال أكثر من 80 في المائة من الآبار دون ترخيص، كما تراجع منسوب فرشة سوس بما بين 7 و34 مترا خلال الفترة 2012-2023، ما يفاقم كلفة الضخ والاستثمار الفلاحي ويهدد استدامة النشاط الاقتصادي بالمناطق المعنية.

وفي المقابل، سجلت الفترة ما بين دجنبر 2025 وفبراير 2026 تحسنا استثنائيا، بواردات بلغت 13,87 مليار متر مكعب، خزن منها 60 في المائة، لترتفع نسبة ملء السدود من 27,6 إلى 70,3 في المائة، مع تجاوز 80 في المائة في 37 سدا. واعتبر الوزير أن الانتقال من عجز بـ85 في المائة سنة 2021-2022 إلى فائض بـ130 في المائة خلال أربع سنوات فقط يفرض إعادة هيكلة السياسة المائية لتدبير الندرة والفيضانات في آن واحد، بما يضمن استقرار الاستثمار الفلاحي والصناعي.

واستعرض بركة معطيات البنية التحتية، مشيرا إلى توفر المغرب على 156 سدا كبيرا بسعة 20,8 مليار متر مكعب، و17 محطة لتحلية مياه البحر بقدرة إنتاج سنوية بلغت 350 مليون متر مكعب سنة 2025، إضافة إلى إعادة استعمال 52 مليون متر مكعب من المياه العادمة. كما أبرز أهمية الربط بين الماء والطاقة، خاصة في إطار الشراكة المغربية-الإماراتية الموقعة في ماي 2025، لتأمين تحلية منخفضة الكلفة ومدعومة بالطاقات المتجددة، مع نقل 800 مليون متر مكعب سنوياً بين الأحواض.