وزارة التربية الوطنية تطلق استراتيجية اقتصادية لمكافحة الهدر المدرسي

آخر الأخبار - 09-04-2026

وزارة التربية الوطنية تطلق استراتيجية اقتصادية لمكافحة الهدر المدرسي

اقتصادكم

 

أعلنت وزارة التربية الوطنية عن إطلاق مجموعة تدابير متكاملة تستهدف الحد من الهدر المدرسي بالثانوي الإعدادي، عبر الربط المباشر بين التغيب غير المبرر والتدخل الاقتصادي والإداري، وتقوم الاستراتيجية الجديدة على تعزيز الرقابة الرقمية، وتفعيل التواصل مع أولياء الأمور، وضمان التنسيق مع السلطات المحلية لإعادة الإدماج، مع التركيز على حماية الاستثمارات التعليمية وتحقيق مردودية أعلى للمؤسسات.

نظام رقمي للرصد والمتابعة

وحسب المعطيات التي كشفت عنها الوزارة، من المرتقب تعزيز البنية الرقمية للرصد عبر منظومة “مسار”، التي تسمح بمسك ومتابعة تغيّب التلاميذ بشكل يومي ومنتظم، وتتيح هذه الآلية تحديد الحالات المهددة بالانقطاع أو المنقطعين، وربطها فورا بالجهات المختصة، بما يضمن سرعة معالجة العوامل الاقتصادية والاجتماعية التي تؤدي إلى الهدر، ويشمل هذا تفعيل قنوات التواصل المباشر مع أولياء الأمور لضمان انعكاس أي تغيّب على الخطط التربوية والفصلية بشكل سريع.

معالجة استعجالية للحالات المنقطعة

وتشمل التدابير الاقتصادية والإدارية تحديث لوائح التلاميذ المنقطعين وغير الملتحقين، وإحالتها إلى السلطات المحلية ولجان التعليم الإقليمية، مع إعادة إدماج المتعثرين ضمن مسارات تربوية أو تكوينية مناسبة، مثل مراكز الفرصة الثانية والتكوين المهني. وتهدف هذه الخطوة إلى حماية الاستثمار العمومي في التلاميذ وضمان عائد ملموس على الموارد المالية المخصصة للتعليم.


وتضع الوزارة في صميم استراتيجيتها الوقائية دعم التلاميذ المهددين بالانقطاع عبر خطط متابعة دقيقة، ومواكبة فردية للحالات الحرجة، مع دعم اجتماعي ملموس يشمل النقل المدرسي والداخلية، فضلاً عن شراكات محلية لتذليل العقبات الاقتصادية التي تؤدي إلى الانقطاع. ويهدف هذا المحور إلى خفض الخسائر الاقتصادية المرتبطة بالتسرب الدراسي من خلال تعزيز استقرار التلاميذ داخل المؤسسات.

تنشيط المراقبة الميدانية

وتتضمن الخطة زيارات تأطيرية وميدانية دورية للمؤسسات التي تسجل نسباً مرتفعة من الغياب، بهدف ضبط مؤشرات الخطر المبكر وتصنيف التلاميذ حسب درجة الاستعجال. ويُعطى الأولوية للحالات ذات الخطر الحرج لضمان تدخل فوري وفعال، ما يساهم في تقليل التكاليف الاقتصادية والاجتماعية للهدر المدرسي على المدى المتوسط والطويل.

وتخصص الوزارة موارد لمواكبة فردية مكثفة للحالات الصعبة، عبر جلسات تحليل تربوية ونفسية واجتماعية، مع إحالة الملفات المستعصية على اللجان الإقليمية للتعليم برئاسة العمال. ويُعتبر هذا النهج مكملاً للمحاور الرقمية والميدانية، ويهدف إلى ضمان تكامل الموارد البشرية والمالية لتحقيق أقصى استفادة من الإنفاق العمومي على التعليم وتقليل الهدر المدرسي.