هل يصبح خط أنابيب نيجيريا-المغرب "هرمز إفريقيا" الجديد نحو أوروبا؟

آخر الأخبار - 20-04-2026

هل يصبح خط أنابيب نيجيريا-المغرب "هرمز إفريقيا" الجديد نحو أوروبا؟

اقتصادكم

يسابق مشروع خط أنابيب الغاز نيجيريا-المغرب الزمن ليصبح أحد أبرز الممرات الطاقية في العالم، وسط تقديرات تشير إلى قدرته على منافسة المضائق الاستراتيجية في التحكم بتدفقات الطاقة نحو أوروبا.

وذلك وفق ما أكدته صحيفة "ديلي إكسبريس" البريطانية، مبيّنة أن مشروع خط أنابيب الغاز نيجيريا-المغرب يرتقب أن يُحدث تحولا عميقا في المشهد الطاقي للقارة الإفريقية، مع إمكانية تحوله إلى ممر استراتيجي جديد يشبه مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي.

وزادت الصحيفة البريطانية أن هذا المشروع الضخم يمتد من احتياطيات الغاز الطبيعي الكبيرة في نيجيريا وصولا إلى الساحل الشمالي للمغرب، على مسافة تقارب 4.000 ميل، ما يجعله أحد أطول مشاريع البنية التحتية الطاقية في القارة، بقدرة على إعادة تشكيل تدفقات الغاز.

وواصلت “ديلي إكسبريس” أن خط الأنابيب سيعبر، عند اكتماله، 13 دولة إفريقية تشمل نيجيريا وبنين وتوغو وغانا وكوت ديفوار وليبيريا وسيراليون وغينيا وغينيا بيساو وغامبيا والسنغال وموريتانيا، قبل أن يصل إلى المغرب، في مسار يعزز التكامل الطاقي الإقليمي.

وأضاف التقرير البريطاني أن المشروع يستهدف نقل نحو 30 مليار متر مكعب من الغاز سنويا، باستثمارات تُقدر بنحو 26 مليار جنيه إسترليني، مع توجيه حوالي 50% من هذه الكميات نحو الأسواق الأوروبية، ما يعزز دور إفريقيا كمزود رئيسي للطاقة.

كما أورد أن هذا المشروع لا يقتصر على تصدير الغاز، بل يُنتظر أن يسهم في تحسين الولوج إلى الطاقة لملايين السكان داخل القارة، ودعم النمو الاقتصادي في عدد من الدول التي سيعبرها، عبر توفير بنية تحتية طاقية متكاملة.

وأفاد بأن إنجاز هذا الخط من شأنه أن يحول مضيق جبل طارق إلى مركز طاقي عالمي، مع تعزيز موقع المغرب كجسر استراتيجي يربط بين إمدادات الغاز الإفريقية والأسواق الأوروبية، في ظل تزايد الطلب على مصادر طاقة بديلة.

وذكر أن المغرب يواكب هذا المشروع باستثمارات في بنيته التحتية، من خلال تخصيص أكثر من 5,2 ملايين جنيه إسترليني لمشاريع موانئ جديدة، إلى جانب استثمار 1,1 مليار جنيه إسترليني في مشروع “الناظور غرب المتوسط” لتعزيز التبادل التجاري مع أوروبا.

كما لفت إلى أن إسبانيا مرشحة للعب دور محوري في هذا المشروع، بالنظر إلى امتلاكها نحو 30% من قدرة إعادة تحويل الغاز الطبيعي المسال في أوروبا، ما يجعلها بوابة محتملة لعبور الغاز الإفريقي نحو القارة الأوروبية.