اقتصادكم
تسبب تراجع مخزونات موزعي السيارات بالمغرب، في رفع أسعار البيع بسوق السيارات المستعملة، التي عرفت خلال الأشهر الأخيرة انتعاشا مهما، بعلاقة مع نقص المعروضات من "السيارات الجديدة"، وطول آجال الحجز والتسليم، التي أصبحت تتراوح بين 4 أشهر و6 لدى بعض الموزعين.
وأفاد الحسين سماري، مسير شركة لبيع السيارات المستعملة في منطقة بوركون بالدار البيضاء، تطور الطلب على هذا النوع من السيارات، بعدما وجد زبناء أنفسهم في دوامة انتظار طويلة، من أجل الحصول على سياراتهم الجديد من الموزعين، بسبب نقص مخزوناتهم، بعلاقة مع تراجع إنتاج السيارات في الخارج، متأثرا باضطرابات الإمداد بأشباه المواصلات وقطع الغيار.
وأضاف سماري في اتصال هاتفي مع "اقتصادكم"، أن الطلب تركز على السيارات الصغيرة، التي تحمل محركات ذات استهلاك أقل لـ"الكازوال" أو "البنزين"، فيما استقرت ميزانية أغلب الزبناء تحت سقف 120 ألف درهم، أي 12 مليون سنتيم، مشيرا إلى أن السيارات الراقية تراجع الإقبال عليها، بسبب ارتفاع تكاليف استغلالها، سواء تعلق الأمر بالضريبية السنوية على الطرق أو الوقود أو الصيانة.
ونتحدث مهنيون قي نشاط بيع وشراء السيارات المستعملة، عن رفع الطلب المتزايد أسعار هذه السيارات بقيمة تراوحت بين 20 ألف درهم و30 ألفا في السيارة الواحدة، مقابل زيادات وصلت إلى 100 ألف درهم في السيارة الجديدة لدى الموزعين.
ويعرف سوق السيارات المستعملة فوضى كبيرة، بسبب وجود شركات تتجار في هذه السيارات بشكل قانوني، وتوفر لزبنائها ضمانات وخدمات ما بعد البيع، موازاة مع نشاط "سماسرة" في القطاع غير المهيكل، يروجون سيارات مستعملة غير مطابقة للمواصفات التقنية للمركبات المسموح لها السير والجولان، ولا يتيحون أية ضمانات أو خدمات لزبنائهم.