اقتصادكم- حنان الزيتوني
نظم "مصرف المغرب"، اليوم الجمعة 13 فبراير الجاري، ندوة صحفية لعرض نتائجه السنوية برسم سنة 2025، حيث كشف عن أداء مالي وتجاري قوي يعكس متانة نموذجه الاقتصادي واستمرار دينامية النمو التي أطلقها خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
أداء إيجابي
وعلى هامش الندوة كشف علي بن كيران، رئيس مجلس إدارة "مصرف المغرب"، أن المؤسسة حققت أداء إيجابيا جدا على مستوى مختلف المؤشرات، سواء من حيث نمو العائدات أو تنوع الأنشطة التي ساهمت في خلق قيمة مضافة حقيقية، واعتبر أن أهم معطى طبع هذه النتائج يتمثل في تسجيل نتيجة صافية موحدة في حدود 860 مليون درهم، في سياق اقتصادي يتسم بارتفاع الاستثمارات وتداعيات التضخم.
وأضاف علي بن كيران، في تصريح لموقع “اقتصادكم”، أن التحكم في المصاريف العامة كان مرضيا للغاية، رغم الظرفية الصعبة، مشيرا إلى أن المؤسسة نجحت في الحفاظ على توازنها المالي بفضل تدبير محكم للمخاطر وتحسين النجاعة التشغيلية، مؤكدا أن هذا الأداء يعكس صلابة الاستراتيجية المعتمدة منذ ثلاث سنوات.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن العرض الذي قدم خلال الندوة شمل مختلف المؤشرات المالية والتجارية، حيث تم تسجيل ارتفاع في الناتج البنكي الصافي إلى 3.568 مليار درهم، بنمو قدره 8 في المائة، مدفوعا بتحسن هامش الوساطة بنسبة 10,4 في المائة. كما ارتفعت العمولات بنسبة 7,3 في المائة بفضل تطور الأنشطة المعاملاتية والتأمين البنكي وأنشطة التوظيف في هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة (OPCVM)، إضافة إلى الوساطة في البورصة.
أثر "مصرف المغرب" في السوق
وقد شمل العرض كذلك استقرار ناتج عمليات السوق في حدود 500 مليون درهم، مستفيدا من الدينامية المسجلة في سوق الصرف، إلى جانب نمو مساهمة الفروع بنسبة 28,2 في المائة، خاصة في أنشطة الإيجار والوساطة المالية.
وعلى مستوى التحكم في التكاليف، سجلت مصاريف الاستغلال ارتفاعا محدودا بنسبة 3 في المائة لتصل إلى 1.652 مليار درهم، ما مكن من رفع النتيجة الإجمالية للاستغلال بنسبة 12,8 في المائة إلى 1.916 مليار درهم.
وفي المقابل، تراجعت تكلفة المخاطر بنسبة 3,8 في المائة لتستقر عند 383 مليون درهم، وهو ما يعكس تحسنا في جودة المحفظة الائتمانية.
النتيجة الصافية
أما النتيجة الصافية لحصة المجموعة فقد بلغت 864 مليون درهم، مؤكدة الأداء الإيجابي للمؤسسة خلال السنة، فيما حافظت المؤشرات الاحترازية على مستويات مريحة، إذ بلغ معامل Tier 1 نسبة 12,16 في المائة سنة 2025، وينسوب الملائة يساوي 14,85 في المائة، ما يعكس متانة القاعدة الرأسمالية حسب تعبير الرئيس.
وأكد بن كيران أن هذه النتائج لم تأت بمحض الصدفة، بل هي ثمرة العمل الذي انطلق منذ دخول مجموعة “هولماركوم” إلى رأسمال البنك، حيث تم تحديد إطار واضح ومؤشرات مالية وتجارية دقيقة، إلى جانب طموح استراتيجي يتمثل في بناء بنك عصري ومبتكر، بسيط وفعال ومستدام، يكون في صلب الاقتصاد الوطني وفي خدمة بناة المغرب.
وشدد على أن الرؤية تقوم على جعل البنك قريبا من الأسرة كجزء من “دائرة الثقة”، عبر مرافقة الأفراد والمقاولات في مختلف مراحل تطورهم الشخصي والمهني، مع تنسيق مختلف الحلول والخبرات لتقديم الدعم في اللحظات الحاسمة.
كما وجه رئيس مجلس إدارة مصرف المغرب، شكره إلى المستخدمين على تفانيهم في إنجاح مشروع النمو، وإلى العملاء الذين جدّدوا ثقتهم في المؤسسة، بعدما تم اختيارها للسنة الثالثة على التوالي كأفضل بنك تقليدي وأفضل خدمة زبناء، معتبرا أن هذا التتويج مسؤولية إضافية تفرض تسريع تطوير تجربة الزبون.
وأكد على أن الأسس الصلبة قد تم ترسيخها على مستوى الحكامة والنموذج التشغيلي والبنية التكنولوجية، وأن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة تسريع فعلي، حتى تكون سنوات 2026 و2027 و2028 سنوات إيجابية ومربحة للمؤسسة ولمستخدميها ولمساهميها، مع جعل رضا الزبون أولوية قصوى وهاجسا يوميا لبناء مستقبل أفضل للجميع.