اقتصادكم
تتجه الاقتصادات الأفريقية إلى دخول عام 2026 بإشارات إيجابية تعزز مكانتها في الأسواق المالية الدولية، بعدما سجلت تصنيفاتها الائتمانية أعلى مستوياتها منذ خمس سنوات، مدفوعة بتحسن مؤشرات النمو وتراجع الضغوط التضخمية وتخفيف نسبي لأعباء التمويل.
ووفق تقديرات صادرة عن وكالة "ستاندرد آند بورز"، فإن تحسن البيئة الاقتصادية في عدد من دول القارة، إلى جانب مواصلة تنفيذ إصلاحات مالية وهيكلية، أسهم في دعم النظرة المستقبلية، رغم استمرار بعض المخاطر المرتبطة بالتقلبات العالمية.
وتشير التوقعات إلى أن متوسط النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي في أفريقيا سيبلغ نحو 4.5 في المائة خلال عام 2026، في مؤشر على استعادة تدريجية للزخم الاقتصادي، مقابل تحسن محدود في أوضاع المالية العمومية.
كما رجحت الوكالة تراجع متوسط عجز الموازنات إلى 3.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ3.7 في المائة متوقعة في 2025، ما يعكس تحسنا نسبيا في إدارة المالية العامة وتقليص فجوة التمويل.
وشهد عام 2025 سلسلة من الترقيات السيادية شملت عددا من الدول، من بينها مصر، غانا، كينيا، المغرب، جنوب أفريقيا، توغو وزامبيا، في ظل تحسن مؤشرات الاستقرار المالي وتعزيز الثقة في مسارات الإصلاح.
ورغم هذا المسار الإيجابي، تؤكد الوكالة أن التحديات لم تختفِ بالكامل، خاصة في ظل استمرار التقلبات الاقتصادية العالمية، ما يستدعي مواصلة الإصلاحات وتعزيز متانة المالية العامة لضمان استدامة التحسن المسجل في التصنيفات الائتمانية.